عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
146
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أخرى ، فباعتها امرأته الثانية وهو يعلم ، فكتب إليه إن أقامت شاهدين عدلين أنهما يعرفانها ملكا لعبد الله ، حتى ولدت منه ، ولم يعلم الشاهدان بما فعل من إعطائه إياها لزوجته ولا ببيعها إياها ، ولا رأياها تسترق ، فارددها إلى عبد الله أم ولد أقر بذلك أو جحده ، وإنما يراعى إقراره إن كان ممن يتهم لو أقر بذلك الآن ، وهذا مقر قبل البيع والتزويج بها ، ولو كذبت الجارية ذلك كله لم يضرها ، وإن علمت البينة أنه تزوج بها وأنها بيعت ، فهذا يبطل شهادتهم ، وقد جرى في كتاب الاستلحاق أكثر ما في هذا الباب . في الأمة يطؤها السيد ، أو مبتاعها منه ، وهي ذات زوج ، أو في عدة منه فتأتي بولد ، وفي الولد يدعيه السيد والزوج ، أو الأب والابن ومن كتاب ابن المواز ، ومن وطئ أمته وهي زوجة لعبده ، فإن كان السيد معزولا عنها قدر ما فيه استبراء ، قال أصبغ ، / ذلك حيضة ( 1 ) أو قدرها ، وأتت به لستة أشهر من يوم وطئ السيد ، فهو لاحق به إن لم يدع استبراء بعد وطئه ، وهي له به أم ولد ، وتبقى في عصمة الزوج ، فإذا مات السيد عتقت ، ولها أن تختار نفسها ، وقاله مالك . قال محمد ، وكذلك وطؤه لأمة ( 2 ) عبده ، إلا أن هذا من السيد انتزاع لها . ومن العتبية ( 3 ) ، روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن ابتاع أمة ذات زوج ، أو معتدة من زوج من وفاة أو طلاق ، والمشتري لا يعلم فوطئها ، وقد حاضت في عدتها حيضة ، فالولد لاحق بالمبتاع ، وهي به أم ولد إذا وضعته لستة أشهر فأكثر ، غير أنها لا تحل له أبدا لأنه وطئ في عدة . وقد قيل يعجل عتقها ، وقد قيل
--> ( 1 ) حرفت في الأصل سهوا من الناسخ إلى ( حصته ) . ( 2 ) في الأصل ( لأمة عبده ) ( 3 ) البيان والتحصيل ، 4 : 108 .