عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
118
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
في جناية المكاتب وجناية سيده / ووطئه لمكاتبته غصبا وهذا الباب موعب في كتاب الجنايات بما فيه الكفاية في العتبية ( 1 ) روى عيسى بن دينار عن ابن القاسم ، في ثلاثة عبيد في كتابة واحدة جنى أحدهم جناية ، فيقول له أد جنايتك ، فإن لم يقو قيل لمن بقي أدوا الجناية وقوموا بنجومكم وإلا عجزتم ، فإن لم يقوموا عجزوا ورق الاثنان ، ثم يخير السيد فإما فدى الجاني أو سلمه ، فإن أدوا عنه الجناية رجع بها عليه من وداها بعد العتق ، وإن كان ممن يعتق عليه بخلاف الكتابة . ومن كتاب ابن المواز ومن شج مكاتبه موضحة فإنه يضع عنه نصف عشر قيمته لو وقف يباع ويحسب له في آخر كتابته ، وإن قتل السيد مكاتبا لمكاتبه فليغرم لو قيمته معجلا ، فإن كان عديما بيعت كتابة الأعلى في ذلك ، ويبقى مكاتبا كتابة كما هو ، فإن لم يفي بذلك أتبعه بما بقي دينا ، وإذا وطئ المكاتب مكاتبته غصبا ، فقال أشهب ، إن كانت ثيبا فلا شيء عليه لأنه لا ينقصها ، وعليه في البكر ما نقصها يحبسه في آخر كتابته ، وقال ابن القاسم عليه ما نقصها ولم يذكر بكرا ولا ثيبا ، وكذلك أمته وأمة عبده ، قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم عن مالك في مكاتب قتل مدبرا خطأ ، فإن ودى قيمته بقي على كتابته ، وإلا عجز وخير سيده فإما فداه بقيمة المدبر وبقي له رقاً ، أو أسلمه لسيد المدبر فيكون له رقا ، ولو قتل مدبر مكاتبا خطأ ، خير سيده فإما فداه بقيمة المكاتب ، / ويبقى له مدبرا وإلا أسلم خدمته فاختدمه سيد المكاتب في قيمته ، فإن مات سيده عتق في ثلثه وأتبعه سيد المكاتب بما بقي له من قيمة المكاتب ، وإن حمل بعضه أتبع ذلك البعض بحصته مما بقي ، وخير الورثة ، فإما أسلموا أو يفدوه رقا ،
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 240 .