عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

101

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن أوصى أن يكاتب عبده ، فأصيبت يد العبد أو رجله فأي قيمة يكاتب ؟ فإنما ينظر إلى قيمته يوم يكاتب لا يوم مات السيد ولا يوم أوصى ، وكذلك أو أوصى بعتقه ، وقال سحنون فيمن أوصى أن يكاتب عبده ويعطى فلان عشرة دنانير ، ولم يترك غير العبد ، قيل للورثة إن أحزتم ما أوصى به الميت مضى ذلك ، وإن قالوا نجيز الكتابة ولا نجيز الوصية بالعشرة ، قيل لهم فكاتبوه وليس لكم من كتابته إلا ثلثان ( 2 ) فإن دفعتم إلى هذا العشرة ويبقى لكم ثلث الكتابة ، وإلا سلموا ثلث الكتابة للموصى له . قال أصبغ ، ومن أوصى أن يكاتب نصف عبده ، قيل للورثة إما كاتبتم جميعه لتنفذ وصية الميت [ وإلا فاعتقوا ] ( 3 ) من نصف العبد مبلغ ثلث الميت . ومن أوصى بخدمة أمته لابن له حياته فإذا مات كوتبت بعشرين دينارا ، فإن حملها الثلث وقفت للخدمة ، وللورثة أن يدخلوا مع الابن في الخدمة على الفرائض ، أو يجيزوا له وصيته ، فإذا مات كوتبت بعشرين ، وكانت / العشرون ( 4 ) بين ورثته ، وإن عجزت فهي بينهم رقيق على الفرائض . قال أصبغ : ولاؤها إن أدت للميت وعصبته ، وإن لم يحملها الثلث خير الورثة بين أن يجيزوا ذلك ، فإن أجازوا فهو كما لو حملها الثلث كما ذكرنا ، وتكون موقوفة على الابن في خدمتها إلى الأجل ، وإن لم يجيزوا قاسموه الخدمة ، وإذا كوتبت فكذلك أيضاً . قال أصبغ ، وإن لم يجيزوا فليعجلوا لها الكتابة الساعة ، وتسقط الخدمة ، فإن أبوا فليعتقوا منها محمل الثلث بتلاً ، ويسقط ما سوى ذلك . ومن سماع عيسى عن ابن القاسم ، وعن امرأة قالت عند موتها لأمة ربي ولدي هذا وودي ثلاثين دينارا وأنت حرة ، ثم ماتت والولد صغير ، ثم هلك الولد ولها ولد

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 243 . ( 2 ) هكذا في ب وهو الصواب وقد كتبت في النسخ الأخرى ( إلا الثلثين ) . ( 3 ) في ب ( وإما أعتقتم من نصفه مبلغ الثلث ) . ( 4 ) في الأصل ( والعشرون ) والصواب ما أثبتناه .