عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

99

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال ابن كنانة : من سكن دارا محبسة ، فبنى فيها ، ثم مات ، وصارت سكناها لغير ورثته ؛ فليس لمن بنى في الحبس قيمة بناء ، ولا عمارة . قال عبد الملك : وإن عمر في غير حيزه الذي هو بيده ، وهو من أهل الصدقة ، فهو كأجنبي عمره ، فحقه فيه ثابت بغير الصدقة . قال ابن القاسم عن مالك فيمن حبس على رجل حياته دارا ، أو أرضا فبنى فيها مسكنا ، أو غرس نخلا ، ثم مات . قال : إن أوصى رب الدار ، ورثة الباني فذلك . وإلا قلعوا البناء ، والنخل ، إلا أن يُعطِيَهم قيمة ذلك [ مُلقي ] ( 1 ) . وكذلك في كتاب ابن المواز . قال ابن القاسم فيمن تصدق على ولد ولده ومن بعدهم ، في صحته بحائط ، ولابنة له بخمسة أوسق كل عام ، وللمساكين / بمثل ذلك قال : يُبدَأ بالمساكين [ والبنت بالتسمية ] ، فما فضل ، فللمحبس عليهم . فإن لم يكن إلا أقل [ من عشرة ] أوسبق ؛ تحاص فيه المساكين والبنت . فإن ( بياض ) ، فلم يبق إلا أرض ، ثم عمله بعض الذين حبس عليهم ، [ وأنفق فيه ] حتى أتمر . فللذي أنفق فيه أن يأخذ ما أنفق من غلة الحائط فما فضل أخذ منه المساكين ، والابنة . ثم ما فضل عنهما ، فهو للولد . قال ابن حبيب : قال مطرف : وقال في المجموعة [ قال غيره : ] ( 2 ) في الدار أو القاعة ، يحبس على القبيلة فيبني فيها [ رجل منهم ] الحوانيت ، والبيوت ، [ للغلة ] ، والسكنى . قال . أما ما بنى للسكنى ؛ فهو أولى بما سكن مما يكفيه لا يدخل عليه غيره . وأما ما بنى للغلة ، فينبغي أن يقاص بنفسه فيما قبض من الخراج ، فيما أنفق . فإذا استوفى ؛ فالكراء بعد ذلك لجميع أهل الحبس من حاضر ، وغائب . ويُؤْثَرُ فيه أهل الحاجة . فإن فَضُلَ شيء فهو بين الأغنياء . فإن جاء رجل ، فأراد أن يدخل مع الذي بنى فيما بنى للغلة ، فإنه يغرم للذي بنى نصف ما بقي له من

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين لا يقرأ في الأصل ، والإصلاح من ع . ( 2 ) كل ما بين معقوفتين ، فهو بياض في الأصل والتصويب من ع .