عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

90

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن الماجشون في أرض محبسة لدفن الموتى ، فضاقت بأهلها ، فملأوها ، ويدفنون في غيرها ؛ فلا يُدْفَنُ فيها إلا الفاد وبجانبها مسجد ضاق بأهله ، فأرادوا أن يوسعوا فيه منها ؛ فذلك جائز ؛ وذلك حُبُسُ كله ، لا بأس أن يُصْرَفَ بعضه في بعض . قال أصبغ عن ابن القاسم في مقبرة عفت : لا بأس أن يبنى فيها مسجد ، وكل ما كان لله ، فلا بأس أن يستعان ببعضه في بعض . ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم : ومن أسكن رجلا ، وعقبه ما عاشوا بيتا ، وما عمروا فيه ؛ فهو لهم . ثم أراد أن يرجع في ذلك ، فليس له أن يرجع فيه ، وهو لم يأخذ على ذلك عوضا . ومن العتبية ( 2 ) وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك في بقرات محبسة ، يُقَسَّمُ ألبانهن / في المساكين ، فتوالدت ؛ قال : ما ولدت من الإناث ، فهن كسبيلها ، وما ولدت من الذكور ، فلضرابها ، إلا أن تكثر ، فيباع من الذكور ما فضل عن [ نزوها ] ( 3 ) ، واشتري بالثمن إناث ؛ يكون مقامها . وما كبر من الإناث حتى انقطع منها اللبن ، فلتُبَعْ كالذكور ، [ ويرد ] ذلك في إناث ، تكون معها ، وفي علوفتها . قال : ومن حبس دارا في مرضه على قوم ، وجعلها بعدهم في سبيل الله ، ثم أراد في مرضه أن يُغَيَّرَ ذلك ، فذلك له . قال محمد بن خالد : قال ابن القاسم فيمن حبس فرسا في سبيل الله ، فحمل عليه رجلا ، فغزا عليه ، فجعل الإمام لمن عُقِرَ فرسه أن يعطيه مكانه آخر ، فعقر الفرس المحبس تحت الرجل ، [ فأعطاه ] الإمام فرسا قال : أرى أن يكون حبسا كالأول ، ولا أعلم إلا أن ابن نافع قال مثله .

--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 228 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص . 232 . ( 3 ) كل ما بين معقوفتين في هذه الصفحة لا يقرأ في الأصل والتصويب من نسخة ع .