عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

91

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم : ولو لم يُحَبَّسْه ، إلا أنه حمله عليه ؛ يغزو عليه ، ويُرَدُّه إليه ؛ لكان يجب أن يرجع الفرس الذي عوض مكانه إلى ربه ، إذا رجع من غزاته . قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب ، فيمن أوصى بمائة دينار تُنفَقُ في داره التي في سبيل الله ، فاستُحِقَّتِ الدار قال : يُرَدُّ جميعها إلى الورثة . قيل : فإن أنفقَتْ ، أو بعضها فيها قبل [ أن ] تستحق . قال : ترجع إلى الورثة أيضا . انظر لعله يريد بما يُؤْخَذُ من المستحق في قيمة البناء . قال سحنون فيمن حبس دارا ، وعليه دين قبل الحبس ( 1 ) ، واستحدث دينا بعد الحبس ، فقام أهل الدين كلهم ؛ قال : قد قيل : يباع / منها للدين الأول ، فما بيع لهم ، دخل معهم فيه أهل الدين الآخر ، ثم لا يباع منها غير ذلك . وقد قيل : إذا دخل معهم الآخرون ، بيع للأولين بقدر ما انتقصوهم ، ثم يدخل عليهم الآخرون هكذا أبدا حتى يستوفوا ، ويُفَرَّغُ الحبسُ . وكذلك لأصحابنا قولان في العتق ، وهذا مثله وقد ذكرنا هذا ، ونحوه في المدبر . والقول الآخر قول أشهب ، وقد ذكرنا في باب قسمة الحبس بين أهله مناقلة الحبس بالحبس . فيمن حبس حبسا على قوم ثم أراد أن يبتله لهم أو لمن بقي منهم أو عتق عبد من الحبس من العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم : وعنمن حبس أمه حبسا صدقة على أمه وأخته لا تباع ولا توهب ، ولا تُورَثُ ، وأيهما ماتت ؛ فهي على الآخرة منهما . فماتت أخته ، فأراد أن يبتلها لأمه تبيع ، وتصنع بها ما شاءت . قال : ذلك له بعد أن فكر مليا ، كأنه لم يرها كالدور .

--> ( 1 ) عبارة ( قبل الحبس ) ساقطة في ع . ( 2 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 241 .