عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

73

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

التعقيب ؛ فأما : لو أراد بعينه ، وعلى زوجته لبطل ذلك ، وكانت موروثة كلها ، إذا شاءوا . ومن العتبية ( 1 ) روى أصبغ عن ابن وهب فيمن / حبس داره على ولده ، وعلى فلان أجنبي ( 2 ) فليُقَسَّمْ على عددهم أجمع فإن كانوا خمسة ؛ فللأخ خمسها ، وما بقي فعلى أهل الفرائض . قال أصبغ : مثل إذا كان مع الولد ولد . قال ابن وهب فيمن أعتق أمة ، ثم تزوجها ، ثم حبس على مواليه ؛ قال : هي منهم . فإن كان في الصحة فذلك جائز ، وقد حبس ابن عمر على امرأته . وإن كان في وصيته فإنها تأخذ ( 3 ) الثُّمُن ، وتقاسم الموالي ، فما صار لها معهم دخل معها فيه سائر الورثة على الفرائض . فإن مات أحد من الورثة فورثته في ذلك بمنزلته ، حتى تموت هذه ، ويرجع كل ما بيد الورثة من ذلك إلى الموالي . قال أصبغ : جيدة ( 4 ) صحيحة . وأرى أصبغ يعني أنه إن كان الثلث يحملها ، فيُنفَدُ ، ولا يأخذ منها الثمن ، ولكن يُقَسَّمُ على الموالي بالاجتهاد ؛ فما نابها ؛ كان لها من الثمن إن كان لها ولد . وإن لم يَكُنْ لها ولد فالربع موقوف ( 5 ) ، وما في ذلك للورثة معها . وما ذكر ابن وهب من أخذها للثمن بدءا فلا أدري معناه إلا إن يَكُنْ من غير الدار ، ولها ولد . ومن المجموعة قال ابن وهب عن مالك : إذا حبس على ورثته عند الموت دارا ؛ فلمن شاء منهم ، أن يبيع . ولا تجوز وصية لوارث إلا بإذن الورثة . قال ابن كنانة : إلا أن يقول : حبس موقوف ، لا يباع ، ولا يورث . فيكون حبسا موقوفا عليهم على فرائض الله . ومن مات منهم فنصيبه على ورثته على كتاب الله تعالى حبسا .

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) في نسخة ع : فلان ( آخر ) ؛ وفي العتبية : ( أخي ) . ( 3 ) في نسخة ع : زيادة ( منه ) الثمن . ( 4 ) بياض في الأصل ، والإصلاح من ع . ( 5 ) في الأصل : ( موقوفا ) وهو تصحيف ظاهر .