عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

72

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أشهب : ويوقَفُ الذي يُحبسُ في المرض على ولده ؛ إذا خرجت من الثلث ؛ لعله أن يأتي ولد . فإن ماتوا ولم يُولَدْ لهم ، وأيس لهم من الولد رجعت ميراثا على القسم الأول . وإذا حبس على جميع ورثته ، ولم يُدْخِلُ معهم غيرهم ، ولا أدخل من بعدهم فليس بحبس ، وليُتْبِعُوا إن شاءوا . قال مالك : وكذلك إن قال : على ولدي لم يدخل معهم غيرهم ؛ قال محمد : إذا سماهم ، ولم يَقُلْ : ولدي مبهما . وقاله ابن القاسم ، / وأشهب . قالوا : وكذلك إن حبس على بعضهم ، دون بعض . فإن أدخل معهم من لا يرث فلا سبيل إلى البيع . فإن لم يَكُنْ أعقب ذلك ، وإنما أدخل معهم قوما بأعيانهم ، جاز من ذلك ما كان لغير الوارث إن خرج من ثلثه ، وبطل ما كان للوارث ، وبيع ذلك إن شاء الورثة . قال : وإن كان أعقب وقد أدخل مع ورثته ؛ من لا يرث بعد ذلك وأوقف حبسا ؛ فما كان لمن لا يرث ؛ فهو بينهم خاصة على قدر الحاجة . وما كان لمن يرث ، كان بين جميع من يرث ؛ فهو على جميع من يرث على فرائض الله - سبحانه - إلا أنه موقوف يدخل معهم فيه سائر الورثة ، ما دام من كان حبس عليه من الورثة حيا . فإذا انقرض الورثة أجمع ( 1 ) ، صار مرجع ذلك إلى من معهم في الحبس من غير الورثة . ومن العتبية ( 2 ) قال أصبغ عن ابن وهب فيمن أوصى في مرضه أن داري حبس على ولدي ، وعلى زوجتي ولم يَدَعْ غيرهما فليُخْرَجْ ثلثها يكون حبسا على الفرائض على من سمى من ورثته ومن لم يُسَمَّ ، وتكون الثلثان ميراثا ، وقاله أصبغ قال : معنى ذلك أن تكون الغلة - يريد غلة بينهما - على الفرائض ، ما دام أعيان الولد . يعني أصبغ . قال : فإذا انقرضوا وانقرضت الزوجة ؛ رجع ذلك كله إلى ولد الولد . ويريد ابن وهب في المسألة ؛ أن قوله : على ولدي . ينصرف إلى

--> ( 1 ) في نسخة ع : ( أجمعون ، فمرجع ) . ( 2 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 315 .