عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
71
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك في الحائط بين رجلين ؛ فيحبس كل واحد منهما [ نصيبه على صاحبه ، وعلى عقبه ، فقبض كل واحد منهما ] ( 1 ) ما حبس عليه فهذا لا يجوز . وهذا إقرار من الوارث ، وهذه الرقبى ، وهو كمن حبس على نفسه . ولو حبس على غيرها ؛ جاز ذلك ؛ إذا أجازه المعطى . وذكر مسألة / الرقبى التي في المدونة ( 2 ) قال أشهب فيها : وهذه مخاطرة ، كأنه جعل لصاحبه مصابته إن مات قبله ؛ على أن يأخذ نصيب صاحبه إن بقي بعده . فإذا كان هذا في عقد لم يَجُزْ . فأما من فعل هذا بصاحبه ، ففعل به مثله ، فهو جائز ، ولا تهمة فيه . وقال ابن كنانة : المكروه من الرقبى أن يقول له : أُرْقِبكَ عبدي هذا على أن تُرقْبني منزلك . فيكون العبد والمنزل للباقي بعد صاحبه فهذا قمار ، وأما إن قال : منزلي هذا للباقي منا بعد صاحبه . فهذه وصية جائزة وكأنه قال : إن مت فمنزلي هذا لك . ولو أن الذي أرقبه أرقبه هو أيضا عبدا أو منزلا على غير شرط فذلك جائز . فيمن حبس في مرضه على ورثته أو على بعضهم أو عليهم وعلى غيرهم من بينهم أو أجنبي من كتاب ابن المواز قال ابن وهب عن مالك فيمن قال عند موته : داري حبس على ولدي ، أو على ورثتي . ولم يُدْخِلْ معهم غيرهم ممن لا يرثه إن ذلك باطل ، ويكون ميراثا . وقاله ابن القاسم ، وأشهب ؛ إذا لم يعقبهما ، ولهم أن يتبعوا .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والتصويب من ع . ( 2 ) المدونة : أشهر أمهات الكتب في المذهب المالكي عامة وأقدمها على الإطلاق ، وهي في حقيقتها النسخة المحققة من الأسدية ، أنجز ذلك الإمام أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب الملقب بسحنون ( 160 - 240 ه - ) انظر ترجمته في الحلل القدسية ، ج 1 ، ق 3 ، ص . 171 ؛ ومعالم الإيمان ، 2 : 80 ؛ وترتيب المدارك ، 3 : 585 و 586 .