عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
70
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وارث ، أو صدقة ، أو في السبيل ؛ فهو من الثلث ، ويُجْبَرُ الورثة في إمضائه للوارث ، أو رده . وهذا الذي تكلم فيه مطرف ، وابن القاسم ، وإن كان إنما استثناء المرجع ليتولى إنفاذه على جهة السبيل . وبين مرجع الرقبى ، وبين ذلك ، فرجع في مرضه ؛ فأراه من رأس المال ؛ فإن سبله على وارث ؛ فهو ميراث إلا أن يجيزه له الورثة ؛ فيكون من رأس المال . / ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك في الصحيح يقول : داري حبس على فلان ما عاش ، ولي أن أجعل مرجعها إلى من شئت كلاما نسقا ، فقبضها الرجل ، ثم مرض ربها ، فجعل مرجعها لآخر ؛ قال : فهي من الثلث . قال غيره : ومن أعطى عطاء حياته ، ثم مرجعه إلى المعطي أو إلى عقبه من بعده ، فهلك المعطي ، ثم هلك المعطى فإنها ترجع إلى عقب المعطي ، وإلى ورثته على كتاب الله تعالى لأنه شرط مرجعها إليه ، إن كان حيا ، فليس له أن يُؤْثِرَ بما مرجعه إليه بعض ورثته . وإنه إنما شرط المرجع لعقبه إن هلك قبل أن يرجع ، فكأنه أوصى بالمرجع لبعض ورثته . قال عبد الملك فيمن نحل رج نُحْلاً ، ثم كتبه المنحول على الناحل ، من بعد ما قبضه عُمْرَى النحيل ( 1 ) . قال : هذا فيه طرف من الرُّقْبَى ، كأنه جعل ماله بيده . فإذا مات ، أخذه رجل . وليس لأحد أن يصحبه ماله ، ثم يُمْضَى أمره فيه إلا في ثلثه . ولو أعمره المنحول الناحل عمره ، ثم هو من بعده إلى آخر إما ولد المُعمَر ، وإما ولد الناحل الأول ، فهذا ماض ؛ لأن المرجع من قبل المنحول . وكذلك لو نحلها المنحول أجنبيا ، وجعل مرجعها إلى الناحل الأول ، أو جعلها له من بعد مُعَمَر آخر . قال : نعم ؛ هذا صحيح لا تهمة فيه . وفي باب من حبس وشرط أن من تزوج فلا حق له مسألة من هذا ( 2 ) .
--> ( 1 ) كذا في ع ، وهو الصواب . وفي الأصل : ( عمر الله ) وهو تصحيف . ( 2 ) عبارة ( مسألة من هذا ) ممحوة في الأصل والإصلاح من ع .