عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
62
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن المواز : قال مالك في امرأة تصدقت على ولدها بجارية صدقة بتلا على أن لا يبيع ، ولا يهب ، وعلى أن لها نسلها ؛ قال : قد قالت : بتلا . ولم تجعلها كذلك ؛ أرأيت لو قالت : بتلا ولي خراجها . ما أراها إلا صدقة ضعيفة . قيل : قد حازها سنين ، ثم ماتت . قال : هي ضعيفة . قال مالك : ومن تصدق على أخيه بعبد بتلا على أنه إن مات المعطى قبله رجع إليه العبد . وإن مات معطيه فالعبد لأخيه بتلا ؛ قال : فإن مات المعطى أولا فأراه يرجع إلى المعطي ، وكأنه أعطاه له حياته . قال محمد : لأن شرطه كان جائزا ، على ما أعطى . ولو مات المعطي أولا كان العبد للمعطى من الثلث . وذكرها في المجموعة ابن نافع عن مالك مثله . قال ابن نافع : فإن مات المعطي أولا ، والأخ وارث بطل ما صُنِعَ . وإن لم يَكُنْ وارثا جاز من الثلث . وقاله غيره . قال : وسواء حازها ، أو لم يَحُزْها . قال مالك : من حبس حُبُساً على أحد ، وقال : هي لك حياتي ، ثم هي في سبيل الله ، أو صدقة . فإن مات كانت من ثلثه . وقد ذكرناها في باب حيازة الأحباس ، وقول أشهب فيها . فيمن هو أولى بمرجع الحبس إذا انقرض من حُبَّسَ عليه وذِكْرِ مرجع العُمْرَى أو الصدقة / من كتاب ابن المواز قال محمد في الحبس إذا انقرض من حُبَّسَ عليه فإنه يرجع إلى أولى الناس بمن حُبَّسَ ( 1 ) عليه ، يوم المرجع حبسا عليهم نساء كن أو رجالا . قال مالك : فكل من كانت منهن ، لو كانت رجلا ؛ كان عصبة للمحبس ، وقرابة أب ؛ فهي ممن يدخل في ذلك ، ولا يدخل فيه بنو البنات ذكرا كان أو أنثى ، ولا بنو الأخوات ، ولا زوجة ، ولا زوج .
--> ( 1 ) في ع وق : ( حبسه ) ، ولعله الصواب .