عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

63

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم : وإنما يدخل من النساء مثل العمات ، والجدات ، والأخوات لأم ولأب ( أو لأب وحده ) ( 1 ) وبنات الأخ . ولا يدخل الإخوة للأم من ذكر ، أو أنثى . وأما الأم ؛ فقال ابن القاسم : تدخل في مرجع الحبس . وقال أشهب عن مالك : لا تدخل أمُّه . وقال عبد الملك : لا تدخل أمُّه ، ولا أحد من الإناث ، إلا من يرثه منهن . قال في المجموعة : كالبنات ، وبنات الأبناء ، والأخوات . وأما الأمُّ فلا ؛ لأنها ليست من جذر النسب . قال في الكتابين : فأما عمة وبنت عم وبنت أخ فلا . وإن كان أخ وأخت ؛ فذلك بينهما نصفين لأن الأخت لو انفردت أخذت جميعه . وسواء كان في أصل حبسه للذكر مثل حظ الأنثيين أم لا ( 2 ) ؛ فإن المرجع يتساوى فيه الذكر والأنثى . قال في المجموعة : فإن رجعت إلى أخ ثم مات فترجع إلى أولى الناس بالمتصدق . وكذلك إذا رجعت إلى ابنته ، ثم ماتت رجعت إلى أقعد الناس بالمحبس . قال ابن حبيب ( 3 ) عن ابن القاسم : كل ما رجع من المحبس ( 4 ) بمعنى الميراث رجع إلى ورثة المحبس ، يوم موته . وما كان يرجع حبساً فيرجع لأقرب الناس بالمحبس ، يوم المرجع . فإن كانوا بنات ، وعصبة فهو بينهم إن كان فيه سعة . وإلا فالبنات أولى من العصبة ، وتدخل معهن / الأمُّ ، ولا ترجع معهن الزوجة ، ولا الجدة للأمَّ ، وتدخل معهن الجدة للأب . فإن رجعت إلى إخوة دخل معهم الأخوات . وإن رجعت إلى أعمام دخل معهم العمات . وإن رجعت إلى ابن أخ دخل معهم بنات الأخ . وإن رجعت إلى ابن عم دخلت معهم بنات العم . وإن رجع إلى ولد المولى المنعم دخل معهم بنات المولى المنعم .

--> ( 1 ) عبارة ( أو لأب وحده ) ساقطة في الأصل ، وثابتة في النسختين . ويقتضيها السياق . ( 2 ) عبارة ( أم لا ؟ ) ساقطة في الأصل ، وثابتة في النسختين ، والسياق يقتضيها . ( 3 ) ابن حبيب : هو أبو مروان عبد الملك بن حبيب ( 172 - 238 ه - ) السلمي الطليطلي المتبحر في العلوم الإسلامية ، وخاصة الفقه ، له عدة مؤلفات وفي طليعتها كتابه الواضحة الذي يعتبر من المصادر الرئيسية للفقه المالكي . انظر ترجمته في جذوة المقتبس ، 7 : 282 ؛ والذيياج ، 154 و 156 ؛ والمدارك ، الجزء الثالث . ( 4 ) في ع وق : ( الحبس ) .