عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
59
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال : كلما تزوجتْ ؛ فلا حق لها . فقد أوجب لها حقا ؛ إذا رجعتْ ، بقوله : كلما . فهذا وجب لها برجعتها من عند زوج تقدم . قال ابن كنانة : وإذا قال : ليس لذات زوج سكنى . وللدار غلة ؛ فلها من الغلة حقها . وإن قال : ليس لها حق . فلا غلّةَ لها ، ولا سكنى . وقال ابن كنانة : إذا حبس على ولده ، وأعقابهم . فإن تزوجت امرأة ؛ فلا حق لها حتى ترجع ، فإذا انقرض عقبه ، فهي لآل فلان ، فانقرض عقبه إلا امرأةً / متزوجةً ؛ قال : توقَفُ الغلة حتى يُنْظَرَ فيها . قال ابن عبدوس : كأنه يرى أنها إذا رجعت أخذت ما أوقف ؛ لأن أهل المرجع لا حق لهم ، حتى ينقرض أهل الحبس ؛ وقد بقيتْ هذه منهم . فلو هلك الزوج ؛ كان ما وُقِفَ لأهل المرجع ، مع الحبس . وقاله عبد الملك ، وسحنون . وقال غيره : لا تُوقَفُ الغلة ؛ لأنك إذا أوقفتها ، ثم رجعت فأخذتْها ؛ كنت أجريت لها الغلة ، في حين لم يكُنْ لها في الدار حق . ولكن يُدْفَعُ إلى أهل المرجع ؛ فإن تكُنْ هي ممن يستحق أن يأخذ بالولاية ؛ أخذتْ مع أهل الولاية . من العتبية ( 1 ) قال عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن حبس على ذكور بنيه وأبنائهم ومن تزوج من البنات فلا حق لها إلا أن تردها رادة ، ثم هي حبس على مواليه . فمات البنون ، والبنات إلا ابنة واحدة متزوجة ؛ قال : لا تُحبَسُ الغلّةُ عليها ، وتكون الغلةُ للموالى ، حتى ترجع الابنة . ومن العتبية ( 2 ) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن حبس داره على بناته ، وشرط أن من تزوجتْ فلا حق لها . فإن ردتها رادة فهي على حقها . فإن مُتْنَ كلهن ؛ فهي صدقة على فلان . أو قال : فمرجعها إلي . فتزوجن كلهن ؛ فلهن غلتها إلى أن يمتن أو يرجعن . قال : غلّتُها في هذه الفترة للمحبس إن استثنى مرجعها إليه ؛ إن كان حيّاً ، أو إلى ورثته إن كان ميتاً ؛ يأخذونه بمعنى الميراث
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 258 . ( 2 ) انظر نفس المصدر ، 12 : 293 .