عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
58
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
لم تتزوج ، فقد انقطع ذلك عنها بالتزويج ؛ فلا يعود برجوعها . وكذلك لو كان ذلك وصية لغير وارث وليس هذا من باب الحبس بالتعقيب . وكذلك إن أوصى أن يُنْفَقَ على أمهات أولاده ، أو سكناهن عمرَهُنَّ ؛ ما لم يتزوجن . وفي المجموعة نحو هذه المسألة من أولها عن عبد الملك . وفرق عبد الملك بين قوله في أم ولده إلا أن تتزوج ، وبين قوله في بناته إلا أن يتزوَّجْنَ . ذكره ابن حبيب . وقد كتبته قبل هذا : أراه فرق ما بين ما تقدم ، وبين هذه قال : حبس عليهن حياتهن ؛ فهن بأعيانهن . وقوله أيضا : حياتهن . تعمير ؛ فرق بينه وبين الحبس المبهم ، فجعل قوله مبهما في التعمير ، والتعبير : أن من تزوج ؛ فلا حق لها ؛ يوجب أن لا شيء لها إن رجعتْ ، وكأنه في الحبس المبهم ؛ حبس عليهن ؛ إلا أن تتزوج منهن واحدة ؛ فجعل إلا أن كالاستثناء ؛ لا شيء لها إن رجعت في الحبس المبهم . بخلاف قوله : من تزوجتْ فلا حق لها . ومن حبس حبساً وله بنات متزوجات / لم يدخلن فيه ، ولكن قال : من تأيَّمتْ منهن فلها أن تسكن فيه . إذا تأيمت ؛ فُسِخَ القسْمُ حتى تدخل معهن ، ولا حق لها فيما قبل ذلك . وكذلك إن قال : إن رجعتْ ؛ فلها سكنى هذا البيت بعينه . قال : فتكون أحق به ، ولا شيء لها سواه ، ولا شيء لها فيما قبل ذلك . وكذلك إن رجعتْ ؛ ولو شرط أن من تتزوج ؛ فلا حق لها . فإن رجعت ؛ فلها بيت كذا تسكنه . فليس لها إذا تأيَّمتْ ، حق ترجع به فيما مضى في تزويجها . وليست كمن أبهم أمرها ، فلم يذكُرْ رجعتها ؛ لأنه إذا سكت عن رجعتها ، فكأنه حبس حقها عنها إلى أن ترجع ، فتأخذه بعينه ؛ لأن هذه لم يقطعْ حقها إلا بموتها . والذي شرط أنها إذا رجعت دخلت في الحبس ؛ فهذا دخول مستأنف . ولأن الذي صار حظها إليه في تزويجها ، ليس هو من الصدقة ، ولا هو من حقه ، إلا بعد انقراضها . ومن المجموعة قال عبد الملك : إذا قال في حبسه وليس للمتزوجة حق . فلها حقها إذا رجعت ولم يُخْرِجْها من الحبس ؛ كأنه قال : ليس لذات زوج حق . ولو