عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
50
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في العتبية ( 1 ) : قيل إنه حبسها عليهما لهذا منها قطيع عليه سمتُه ، ولهذا قطيع عليه سمتُه ؟ قال : فما ( 2 ) أراها إلا للآخر منهما . قال في الكتابين : وأحرى أنه ( 3 ) إن لم يرجعْ ، ولو وُقِفَتِ الغنم حتى يرجع المرتقب . قيل : قد قال بعض العلماء : يرجع على الوارث . قال لا ؛ كيف يرجع ، وقد أوصى بها ، وحبسها ؟ قال في كتاب ابن المواز : وقاله ابن القاسم - يريد لا يرجع على الوارث - ولكنه قال : لا يرجع نصيب الميت على صاحبه ، ولكن حصة الغائب تُحبَسُ له حتى يرجع . قال محمد : أظنُّ أن ابن القاسم / إنما قال هذا لقول الميت : ومن مات فلا حق له . قال محمد ( 4 ) فيمن حبس دارا على نفر من ولده ، أو على جميعهم ، فإن من سكن منهم مسكنا فهو أحق به ما بقي فيه ؛ هو أو أحد من ولده . قال محمد : يريد عياله . وذلك إذا سكنه يوم سكنه على ما يرى أنه أحقُّ به من غيره ، وأحوجهم إليه . قال مالك : وإن تنازعوا ( 5 ) في مسكن خال فأولاهم به أحوجهم إليه في السُّكنى . وأما في الغلة فيُؤْثَرُ أهل ( 6 ) الحاجة والعيال ؛ بقدر رأي من يلي ذلك . محمد : يُؤْتَنَفُ ( 7 ) في قسم الغلة الاجتهادُ ، عن كل قَسْمٍ ، في كل سنة ؛ لا على القَسْم الأول . وقد يحتاج في قَسْم العام من كان غنيا ، أو كثُرَ عياله .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 248 . ( 2 ) في ع وق والبيان والتحصيل : ( ما ) بدون فاء . ( 3 ) في ع : ( وأحرى له أن يرجع ) ، وفي ق : ( وأحرى أنه أن يرجع ) . ( 4 ) في ع وق : ( قال مالك ) . ( 5 ) في الأصل : ( تنازعا ) ، ولعل الصواب ما أثبته ، تمشيا مع السياق ، وما في النسختين . ( 6 ) في ع وق : ( ذو ) بدل أهل . ( 7 ) في ق : ( بأنف ) وهو تصحيف ، والصواب ما في الأصل وع من الاتناف . يقال : ائتنف الشيء ، بمعنى ابتدأه وأعاده ، ومنه استأنف الدعوى أي أعادها أمام محكمة عليا .