عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
43
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
التسمية يُبَدَّؤُون إلى مبلغ ما سمى لهم من التمرة ، إلا أن يعمل فيها عامل ، فيكون أولى بإجارته . قال أشهب عن مالك فيمن حبس على سبعة أولاد سبعة منازل له ؛ عليهم وعلى أولادهم من بعدهم ، فمات أحدهم ، فأعطى ولدُه منزله ، فكان يكريه ، ويأخذ كراه ، ثم خرج إلى بلد ؛ فإن كان خروج انقطاع ، وسكنى ؛ فليُعْطَ ذلك لغيره . فإن لم يُعْطَ لأحدٍ ، وأكْرِيَ ، فكراه بين أهل الحبس ، إلا أن يُخَصَّ به ذو الحاجة منهم . ومن المجموعة قال ابن الماجشون في الحبس على قوم ، ثم على أعقابهم ، وكان كتاب الصدقة قائماً أو قد تلف ، وكان شأنها أن يدخل الولدُ مع أبيه ، فأرادوا وهم إخوة أو بنو عم سواء في القُعْدُدِ ( 1 ) أن يتجاورا ، ويشهدوا على أنفسهم بذلك حتى يكون ما صار للواحد منهم بيعا لبنيه . وإن قلوا ، ولا يدخل عليهم بنو الآخر وإن كثروا . قال : ذلك جائزُ ؛ لازم إذا لم يكُن الأبناء في الأصل يدخلون مع آبائهم ؛ سواء بطل كتابهم أو بقي ، ولا يكون ذلك إلا على التحري والتعديل ( 2 ) ، وقد تجاور بنو الزبير ، وبنو عثمان ، وغيرهم ، ولا يصلح أن يكون في ذلك زيادة دينار ، ولا غيره من الغرر ( 3 ) حتى يصير بيع الصدقة . وقال عبد الملك : وإذا كان كتاب الحبس حيز وفيه ترتيب أمرها ؛ خلاف ما درج عليه فعلُ ولاتها . قال : بل يُعمَلُ على ما في كتابها . ولو تلف كتابها ولا يُعرَفُ ما فيه ؛ فليُحمَلْ على ما درج عليه أمر ولاتها ، ولعلهم على ما في كتابها عملوا . وقال ابن القاسم عن مالك / قال : لا يُنَاقَلُ بالحبس ، ولا يُحَوَّل . وهو كالبيع وذلك إن يكونا رجلين ؛ لكل واحد منهما حبس على حدة ؛ فيقول هذا
--> ( 1 ) لفظ ( في القعدد ) ممحو في الأصل ، والإصلاح من ع وق . ( 2 ) في الأصل : بياض ، وق : التحدي ، والتصويب من ع . ( 3 ) في الأصل : بياض ، وق : الإعراض ، وع : الغرر ، ولعل هذا هو الصواب .