عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
36
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز قال عبد الملك : لا يُفَضَّل ذو الحاجة على الغني في الحبس ؛ إلا بشرط من الذي حبسه ؛ لأنه تصدَّق على ولده ، وهو يعلم أن منهم الغني ، والمحتاج . ومن العتبية ( 1 ) من رواية عيسى عن ابن القاسم ، وذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في قسم الحبس بين أهله في الغلة والسكنى ؛ ليس على كثرة العدد ، والمُبَدَّأ به والمقدَّم ( 2 ) فيه أهل الحاجة منهم ؛ وليس على عددهم ، ولكن بقدر كثرة عيال أحدهم ؛ إن كانت سكنى ، أو عظم مؤنته ، وخفتها ( 3 ) وإذا كانت غلة ؛ فبقدر حاجتهم ؛ وأعظمُهم فيها حظّاً أشدُّهم / فاقةً ، فما فضل بعد حاجتهم ؛ رُدَّ على الأغنياء ، فسكن كل واحد ؛ على قدر ما له ، وكثرة حاجته ؛ ليس الأعزب كالمتأهل المعيل . والحاضر أولى بالسكنى من الغائب . والغلة بين الحاضر والغائب سواءً . والمحتاج الغائب أولى فيها من الغني الحاضر ؛ وذلك على الاجتهاد . ولا يخرج أحد من مسكنه . ومن خرج ( 4 ) ، فانقطع عن البلد ، فأوطن بلداً غيره [ وكان الحُبس سكناً ، ولم تكن غلةً ، فالمقيم أوْلى منه ، ثم إن قدم لم يخرجْ له غيُره ] ( 5 ) وإن كان القادمُ أحوج منه ، أو كان الذي أقام غنيا ، ولو لم يخرج الخارجُ ، كان أحقَّ بمسكنه ، ولا يخرج لمن هو أحوج منه إنْ لم يَكُنْ في الدار سعةُ . وأما إن خرج لتجارة أو لحاجة ، ثم رجع فيها ، فهو كالحاضر . ومن سماع ابن القاسم قال مالك : ومن حبس على ولده ، أو غيرهم حائطاً ، وسمى لبعضهم ما يُعطَى كل عام من الكيل ، ولا يسمي للآخرين ؛ فليُبَدَّى
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 27 . ( 2 ) في الأصل : ( والمبادرة والقدم ) والإصلاح من ع وق والبيان والتحصيل . ( 3 ) في الأصل : ( مؤتها ، وحقيقتها ) والتصويب من ع وق . ( 4 ) عبارة ( ومن خرج ) ممحوة في الأصل ، والإكمال من ع وق . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإتمام من ع وق .