عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

329

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كتب له القاضي كتابا . وبه أخذ ابن القاسم . وروى عنه أشهب : إن كان السيد مأمونا خرج به مستعربا كان العبد أو غير مستعرب . قال أشهب في الكتابين : ويأخذ . يعنى ان ذلك ليس للمأمون ولا غير المأمون . / قال عنه ابن حبيب : مستعربا كان العبد أو أعجميا . قالا عنه : فلا يخرج به إلا برضى العبد لأنه ملك من نفسه ما يملك الشريك . قال ابن سحنون عن أبيه أن أشهب يخالف مالكا وقال : لا يسافر بغير إذن المتمسك , ولا يسافر هو به إلا برضاه . وبذلك قال ابن حبيب إذا أراد سيده السفر به , فأما لو ( 1 ) أراد الانتقال به إلى قرية يسكنها فإن كانت من الحواضر فذلك له وإن كره العبد , وعلى السيد كراؤه ( 2 ) ونفقته وأجرته في أيامه حتى يبلغ به ويستقر ( 3 ) قراره , ويمكنه العمل والكسب , وذلك إن كان السيد مأمونا , كان العبد مستعربا أو غير مستعرب , وإن رأى القاضي ان يستظهر له كتابا إلى قاضى البلد الذي رحل إليه يعلمه بما فيه من الحرية فلعله إن أراد الرحيل إلى قرية من القرى ليس في مثلها عمل للعبد ولا مكسب , فهو مثل السفر عندي . قال مالك في كتاب ابن المواز وابن حبيب : وإن قضى له بالخروج به إلى سفر فنفقته كلها على السيد حتى يقدم به . ومن كتاب ابن المواز وابن سحنون عن أبيه : وليس للمعتق بعضه في قولنا أن يسافر إلا بإذن سيده , ولا يتزوج إلا باجماعتهما , وله أن يأكل مما في يديه ويكتيى بالمعروف , وليس له أن يأخذ من مال نفسه شيئا إلا برضى من له فيه الرق إلا اكله وكسوته بالمعروف . وروى ابن القاسم عن مالك في العتبية ولا لمن فيه ان يأخذ من ماله شيئا , وإن احتاج إليه / وإن مرض العبد فعلى من له فيه الرق أن ينفق عليه بقدر ما له فيه [ 12 / 330 ]

--> ( 1 ) في الأصل : فله الو . وهو تصحيف ( 2 ) في الأصل : كرراه وهو تصحيف أيضا ( 3 ) صحف في الأصل : ويشتر .