عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

30

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فيمن حبس على ولده أو على ولده وولد ولده [ أو على أجنبي وولده ] ( 1 ) وكيف مدخل ولد الولد مع آبائهم في ذلك ؟ وشئ من ذكر الحبس وقسمه بين أهله من المجموعة / قال ابن القاسم : قال مالك فيمن حبس على ولده ، أو قال : على ولدي ، وولد ولدي ؛ فذلك سواء ، ويُبْدَأ بالآباء ، فيُؤْثَرون . فإن فضل فضل ، كان لولد الولد . قال عبد الملك : كان مالك يؤثر ( 2 ) الأعليين ، ويوسع على الآخرين . وكان المغيرة وغيره يُسَوَّي بينهم ، وهو أحبَّ إليَّ . ورورى ابن القاسم عن مالك فيمن حبس على ولده ، وأعقابهم ، ولا عقب له يومئذ ، فأنفذه في صحته ، ثم هلك ، وهلك ولده ، وبقي بنو بنيه ، وبنو بني بنيه ؛ فإن استووا في الحال ، والحاجة ، والمُؤْنَةِ ؛ سُوَّيَ بين الأدْنَين وبين غيرهم . ولكن ما دام الصغار لم يبلغوا وينكحوا وتكون لهم المؤنة ، فهم مع الآباء ؛ يُعطَى الأبُ بقدر ما يمون . ومن كتاب ابن المواز قال في المحبس على ولده ، أو قال : ولدي ، وولد ولدي . أو حبس كذلك على فلان وولده ؛ فقد أصاب ( 3 ) قول مالك في دخول ولد الولد ، مع الأعيان . واختلف فيه ابن القاسم ، وأشهب فيه ، وفي العتبية ( 4 ) ؛ فروى ابن القاسم عن مالك فيمن حبس على عقبه ، ولعقبه ولد ؛ فإن تساوى بينهم ، وبين آبائهم فيه ؛ إلا أنه يُفضَّلُ ذو العيال بقدر عياله . والذكر والأنثى سواء . وقال عنه فيمن حبس داره على ولده حبسا صدقة ، فوُلِدَ لهم أولاد ؛ فإنهم مع آبائهم ، في حياة الآباء

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإصلاح من ع وق ( أو على . . . ولده ) . ( 2 ) الأصل يوسع على الأعليين ، وهو تصحيف من الناسخ ، والإصلاح من ع وق . ( 3 ) في ع وق : ( اضطرب ) قول مالك ؛ ولعل هذا الصواب . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 12 : 212 .