عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
29
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن المجموعة : وقال عبد الملك : وإن قال صدقتي هذه / على ولدي . وليس له يومئذ ولد فهي محبسة ، وتخرج من يده وإن لم يَكُنْ سبلها . وتُجْعَلُ بيد ثقة ، فما جاء فيها بعد مصلحتها ؛ حبس . فإن مات ، ولم يَكُنْ له ولد ، رجعت هي وغلّتُها ، إلى أوْلى الناس به ، يوم حبسها [ فإن كان أولى الناس به يوم حبسها ] ( 1 ) أخ ، يأخذون منها تعمير الأخ ؛ من يوم حُبَّسَ إلى يوم مات . ويأخذ ورثة ابن الأخ تعمير ابن الأخ من يوم موت ابن الأخ ، إلى يوم موت المحبس ولم يَنْسُلْ ؛ لأنَّا لو علمنا يوم حبس أنه لا ينسل ، لكنا نعمل هكذا . قال ( 2 ) وإن جاء ولد ، وقد اجتمع منها غلّةُ ، فلم يأخذوها حتى انقرضوا ، ولم يُعقِبوا هم ( 3 ) ولا أبوهم ، فالغلة لورثتهم ؛ لأنهم استحقوا ذلك ، فلا ( 4 ) يكون لأوْلى الناس بالمتصدق إلا ما يكون من غلتها ، بعد انقراضهم ، إلى انقراض المتصدق . وكذلك قال غيره : من حبس داره على ولده ، ولا ولد له ؛ إنه ليس له أن يبيع ؛ لأنه حبس قد صار على مجهول من يأتي ، فصار موقوفاً أبداً ، وصار مرجعه لأوْلى الناس بالمحبس ، فلهم في ذلك متكلم في إخراجه من يده . فإن حدث له ولد ؛ رُدَّ إليه ، فكان هو الذي يحوزه لولده ، ولا يضره ذلك من مرجعه إليه ؛ لأنَّ الحوز فيه قد تمَّ .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والتصويب من ع وق . ( 2 ) لفظ ( قال ) ساقط في الأصل ، وثابت في ع وق . ( 3 ) لفظ ( هم ) ساقط في الأصل ، وثابت في النسختين السالفتين . ( 4 ) في ع وق : ( ولا ) بالواو .