عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

27

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وروى ابن وهب عن مالك في المجموعة : إن كانوا بأعيانهم ؛ إنها ترجع إلى الذي حبسها . ومن العتبية ( 1 ) قال ابن القاسم : قال مالك : من حبس على مواليه ، ولهم أولاد ، وله موالي لبعض أقاربه ؛ يرجع إليه ولاؤهم فلا يكون الحبس إلا لمواليه الذين أعتق . وأولادهم يدخلون مع ( 2 ) آبائهم في الحبس ، إلا أن يخصهم بتسمية . وقال مالك ، بعد ذلك : إن موالي الأب والابن يدخلون مع مواليهم ، ويُبْدَأ بالأقرب فالأقرب من ذوي الحاجة ، إلا أن يكون الأباعد أحوج . قال مالك فيمن حبس على رجل ، وعلى أهله أوسقا مسماة من حائط ، فهلك ولد من ولد ذلك الرجل ، ووُلِدَ له آخر ؛ فإنه يدخل في تلك الصدقة . وإن حبس على مواليه داره ؛ هل لموالي الموالي حق معهم ؟ قال : نعم ؛ يدخلون فيها معهم . ومن المجموعة ( 3 ) : وقال غيره في الحبس على الموالي : إنه يدخل فيه موالي ولد الولد ، والأجداد ، والأمَّ ، والجدة ، والإخوة . ولا يدخل فيه موالي بني الإخوة ، والعمومة . ولو أدْخِلَتْ موالي القبيلة . / ويُبْدَأ فيه بالأقرب منهم ؛ فيؤثَرُ على الأبعد ، ويُجْعَل الفضلُ للذين يلونهم في القُعْدُد ، وذلك إذا كانوا كلهم ( 4 ) من أهل الحاجة ، أو استووا في الغنى . وإن كان الأقعد غنيا ، أوثِرَ الأبعدُ

--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 200 . ( 2 ) في الأصل : ( في ) بدل ( مع ) والتصويب من ع وق . ( 3 ) المجموعة : من التآليف التي تعتبر من أمهات الفقه المالكي الأصيل ، والموسوعة التي تضم نحو أربعة وخمسين كتابا كما يقول عياض : " وهي نحو خمسين كتابا بالإضافة إلى أربعة أجزء في شرح مسائل المدونة ، وكتاب الورع وكتاب فضائل مالك ، وكتاب مجالس مالك ألفها ابن عبدوس ( 202 - 260 ه - ) محمد بن إبراهيم بن عبدوس ، ورابع المحمديين الذين اجتمعوا في عصر مالك من أثمة مذهبه : اثنان مصريان : محمد بن عبد الحكم ومحمد بن المواز ، واثنان قرويان : ابن عبدوس ، وابن سحنون . ( 4 ) لفظ ( كلهم ) ساقط في الأصل ، وثابت في ع وق .