عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
215
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
بلغه عن مالك . وقد روى أشهب عنه خلافه فيها ، قال أشهب : فكذلك فيما رد من عتق عبده . قال أصبغ : ومن وهب لابنه رجل بكرا ، ولابنه المراهق أو البالغ السفيه هبة ، فردوها ، وقبلها الأب فإن كانت للثواب ، فذلك للأب ، والوصي مثله ، وإن كانت لم تكن للثواب ، ولكن على وجه الصلة والأجر ، فلا كلام للأب والوصي [ مثله ] ( 1 ) في ذلك . قال محمد : ولا لهما رد ذلك ، إلا أن يكون لرده وجه . ومن العتبية روى أشهب عن مالك في المولى عليه تصدق على أمه ، فأذن وليه بدار له حياتها ، ثم مرجعها إليه قال : لا أرى ذلك . قيل : قد كتبنا شهادتنا فيه . قال : سلوهم محوها ، فإن أبوا فارفعوا ذلك إلى الإمام حتى ينقضه أو يجيزه ، كيف يشهدون على هذا وأ ، تم تطلبون العلم وتنظرون فيه ؟ قال أصبغ عن ابن القاسم في المرأة تتصدق بمالها كله أو يجعله في السبيل أو في عتق ، فذلك سواء ويرد كله . وهو قولهم كلهم . قال غيره : إلا المغيرة فإنه يجيز منه الثلث . قال سحنون : وإذا تصدقت بأكثر من الثلث فلم يعلم الزوج حتى ماتت ثم علم فطلب أن يرده قال : له أن يرده كله . فيمن تصدق بصدقة فلم تحز عنه حتى ادان دينا محيطا أو فلس أو مات أو جن / قال أبو محمد : وهذا الباب منه باب في التفليس ومنه في كتاب العتق في مثل معناه . قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : ومن تصدق ، أو وهب شيئا فلم يحز عنه حتى ادان ما أحاط بماله وبالصدقة فالدين أولى ( 2 ) ، والعطية باطل ، والصدقة بيوم تُقْبَضُ لا بيوم تتصدق بها ، والفلس ( 3 ) كالموت والمرض .
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) كذا في ع وهو الصواب . وعبارة الأصل مصحفة : وبالصدقة ما له ومن أولى . ( 3 ) في الأصل : والعيق . وهو تصحيف .