عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
216
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أصبغ : الصدقة أولى من الدين المستحدث بعدها ، وإن لم تقبض ، والصدقة بيوم يتصدق بها لا بيوم تقبض ما دام حيا إذ لو قيم عليه أخذت منه ما لم يمرض أو يموت ، وليس ذلك مثل حدوث التفليس عندي ، وهو كالعتق إذا أعتق وله مال لم يضر ذلك ما يحدث من الدين . قال ابن حبيب : لا يشبه العتق لأن العتق قبض ، والصدقة لم تقبض حتى حدث الدين . قال أصبغ ، عن ابن القاسم ، في المرأة تصدقت بصدقة ، فلم تقبض منها حتى ذهب عقلها فذلك كالموت وتبطل الصدقة . الشرط في الهبة والصدقة شروط تجوز أو لا تجوز من كتاب ابن المواز عن مالك ومثله في سماع عيسى عن ابن القاسم عن مالك ، قال مالك : من وهب هبة لرجل ، قال في العتبية : أ , تصدق عليه ، قال في الكتابين : على ألا يبيع ولا يهب ، لم يجز ذلك . قال في كتاب ابن المواز : ولا على ابنه ، إلا لصغر ، / أو سفه ، فلا يجوز إلى البلوغ والرشد ، ثم يأخذه ، وأما على أن اشترط عليه بعد البلوغ والرشد ، فلا خير في هذا ، وكرهه ابن عمر ، وربيعة . قال في العتبية : لا تجوز الهبة والصدقة على هذا ويقال له : إما أبتلتها وإلا فخذها إلا في الصغير والسفيه ، يشترط ذلك عليه إلى البلوغ والرشد ، فذلك جائز . قال ابن القاسم : وأكره أن تقع الهبة والصدقة على هذا ، فإن وقعت مضت ولم ترد ، وهو على شرطه . قال سحنون : هو حبس . قال في كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : إذا ترك ذلك خير المعطي ؛ فإما بتله له بلا شرط إن كان جائز الأمر ، وإلا رده . وقال أشهب : من حبس عليه وعلى عقبه فإذا انقرضوا ، رجعت حبسا على أقرب الناس بالمعطي يوم المرجع .