عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
214
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن العتبية روى أشهب ، عن مالك ، في البكر تتصدق على أبويها ، ثم تتزوج ويدخل بها ، فتقوم في ذلك ، فذلك رد ، ولها أخذه . قال ابن نافع : ولو / أقامت بعد البناء سنتين أو أكثر ، ثم قامت ، وقالت : لم أكن أعلم أنه لا يلزمني . فلها ذلك وتحلف . ومن كتاب ابن المواز قال ابن عبد الحكم : وإذا عنست وبلغت ستين سنة ، جاز كلما صنعت ، وزالت الولاية عنها ، إلا أن تكون سفيهة يولى على مثلها ، وإلا ففعلها جائز ، ويستحب ألا يزوجها الأب إلا بإذنها ( 1 ) ، فإن لم يفعل ، جاز ولم يرد . قال مالك . وللبكر أن ترد [ جميع ] ( 2 ) ما صنعت قبل أن تصير إلى زوجها ، ولو أجاز الزوج ما تصدقت به قبل أن يبني بها ، لم يجز ذلك . ولو ماتت البكر ولم يرد وليها ما صنعت ، أو لم يعلم ، فلورثتها رد ما أعطت ، كما يكون لها لو وليت نفسها ما لم يجزه بعد أن تلي نفسها ، أو تركه بما يعلم أنه رضي ( 3 ) ولو مات العبد الذي عتقت ، لم يورث إلا بالرق ، ولا يرث هو الأحرار أيضا . وإذا أعتقت ذات الزوج ، أو أعتقت أكثر من الثلث ، فرد ذلك الزوج ، ثم ملك ، وذلك بيدها فقال ابن القاسم : ينفذ ذلك عليها بغير قضاء ، وبلغني ذلك عن مالك . وقال أصبغ : بل بالقضاء ، مثل رد الغرماء عتق المديان ، ورد السيد عتق المكاتب أو عتق العبد ، ثم يعتق والعبد بيده ، فإنه يلزمه عتقه بالقضاء . قال محمد : وهذا غلط من أصبغ ، وخلاف لمالك وأصحابه . وقال مالك ، في موطئه فيما أعتق المكاتب ، فرد السيد ، ثم عتق المكاتب والعبد بيده ، فلا يلزمه عتقه بقول أصبغ في العبد أبعد ، وإنما قال ابن القاسم في ذات / الزوج وحدها ، فألزمها بعد موت الزوج إنفاذ ما كان رد من فعلها ببلاغ
--> ( 1 ) في الأصل : الأب لاباءها . وهو تصحيف . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : أنه وصي . وهو تصحيف .