عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
21
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
لآخر العَقِبِ ، [ إن كانت ابنة ، لأنَّ ولدها ليس من خدم النسب ولا من العقب ] ( 1 ) وتبيع إن شاءت . ولو بقيت ابنتان ؛ فطلبتْ واحدة البيع ، فلا بيع لها ؛ إلا باجتماعهما ؛ لأنها إنما هي ( 2 ) للآخرة منها . وإذا قال : داري صدقة على فلان . ولم يَقُلْ : حبسا . ولم يرده ؛ فهذه بتلُ لفلان ، حتى يقول : وعَقِبِه . أو : ولده . فيكون ذلك عليهم حبسا ، ؟ ويكون ملكا لآخر العقب . وإذا بقيت امرأتان ، واجتمعتا على البيع ، وقسمة الثمن ، أو على قسمتها ، فذلك لهما . وإن أبقتاها بقيت حتى تموت إحداهما ، فيكون للباقية أن تبيع ، وتصنع / ما شاءت . قالا : وهو كله قول مالك . وقاله أصبغ . ومن كتاب ابن المواز ؛ قال : ومن أوصى ، فقال : ثلثُ مالي لفلان ولعَقِبه . فإنه ليس للموصى له أن يأكل من ذلك ، ولا يستهلك ، ولكن ينتفع به بما ينتفع به في المال من التجارة بما لا يستهلكه ، وله ريعه كله وحده ، وعليه ضمانُه ، وما وُلِدَ له من ولد دخل معه فيه . فإذا انقرض آخرُ عَقِبِه ؛ كان لورثة آخر عقبه بالميراث . ولو كان آخرهم امرأة ؛ كان لها ذلك ؛ تصنع به ما شاءت من أكل ، وصدقة ، وغيرها . مثلُ قوله : داري هذه لفلان ، ولعَقِبِه . فليس له أن يستهلكها ، ولا يقطع منفعتها عن العقب ، وله غلّتُها وسكناها ، ولا ضمان عليه فيها . قال محمد : لأنها دار ، ولو كانت مالا ، أو ما يخاف عليه ، لضمن . ولو قال : ثلثي لفلان ، ولفلان وعَقِبه بتلا . فلهما أن ينتفعا بها في غير استهلاك ، وما وُلِدَ للمذكور وعقبه ( 3 ) ؛ دخل معهما في الانتفاع . فإن مات المذكور عقبه ، وليس له عِقبُ ، فقد صارت مصابة صاحبه للذي معه في الحبس له ( 4 ) بتلا مكانه . محمد : ويزول التحبيس ، ومصابة الميت يرثه ورثته يوم يموت ، وهو
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإصلاح من النسختين ع وق . ( 2 ) مقدار كلمة بياض في الأصل ، وباهت في النسختين . ( 3 ) في الأصل : ( عقبه ) بدون واو ، وهو تصحيف . ( 4 ) ( له ) زيادة من ع وق .