عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
22
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الشطر لكل واحد منهما . ولو مات الذي لم يجعل حبسا لعِقبِه شيء فلا شيء لورثته ما بقي شريكه ، أو أحد من عصبته ؛ ممن يُقطَعُ له بعقب . وإن بقي منهم من لا يكون له عقب ، كان المال بين الذي لم يَكُنْ جعل لعقبه شيئاً ، وبين آخر عقب الذي جُعل لعقبه يأكله ، أو يورثه ورثته . وإذا كان ممن لا عقِبَ له ، عُجَّلَ قسمه / بينهما . ومن المجموعة ؛ قال عبد الملك : ومن تصدق على ولد له بأعيانهم ؛ سماها صدقة ، ولم يذكرْ شرطاً ( 1 ) ، ولا بتل حتى مات ؛ فليُنظَرْ كيف جرت عليه بين أهلها . فإن دخلها التداول ، ومُنِعَتْ من المواريث ، وحِيزَتْ على هذا ، فهي على التحبيس . وإن دخلها المواريث ، ولم يفعلوا فيها الدَّينَ ؛ تداولوها معاً في الحبس ؛ فهي على ما سُمَّيتْ ( 2 ) ، وتبقى بيد من سُمَّيتْ له مالاً تراثاً . وإذا قال : هي ( 3 ) صدقة على ولدي ؛ وله يومئذ ولدُ ، ولم يُسمَّهِمْ ؛ فهي عليهم ، وعلى من يأتي ، وعلى أعقابهم . وهي حبس ، ولا بيع فيها . فيمن اشترط في حبسه أنَّ من احتاج من أهل الحبس باع أو قال هي لآخرهم ملكا من المجموعة ، والعتبية ( 4 ) ، وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم : قال مالك فيمن جعل داره حبسا صدقة ؛ [ على ولده ] ( 5 ) لا تباع إلا إن يحتاجوا إلى بيعها . فإن احتاجوا إلى البيع ، واجتمع ملؤُهُم على البيع باعوا واقتسموا ثمنها ، سواء ، ذكرهم وأنثاهم . فإن هلكوا إلا واحدا ، فأراد بيعها ، وقد احتاج إلى ذلك ، فذلك له
--> ( 1 ) في ع وق : ( شرط الحبس ) ولعل هذا هو الصواب . ( 2 ) أقحمت هنا كلمة ( وصفنا ) في النسختين ، ولعل حذفها أحسن . ( 3 ) في الصل : ( هدى ) والإصلاح من ع وق . ( 4 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 217 . ( 5 ) ( على ولده ) ساقطة في الأصل ، والإصلاح من نص العتبية ، والنسختين .