عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
19
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال محمد : وأقوى ما عندنا من قوله إنه إن أخرجها مخرج الأحباس ، وعقبها ، فهي بموقف الأحباس ؛ إلا أن يقول : صدقة بتلا له ، ولأعقابه . فيكون لآخر العقب ملكا . واجتمع على هذا ابن القاسم ، وأشهب ( 1 ) وعبد الملك . ومن المجموعة ؛ عن مالك ؛ فيمن قال لرجل ( 2 ) : داري صدقة عليك ، وعلى ولدك . فهي ميراث للذي تصدق بها عليه ، وعلى ولده . ومن كتاب ابن المواز ؛ قال / ابن القاسم : إذا قال : صدقة على فلان ، وولده ؛ ما عاشوا . ولم يذكر له ( 3 ) مرجعا ، ولا شرطا ، فانقرضوا ؛ فإنها ترجع مرجع الأحباس إلى أوْلى الناس به من الفقراء . وقوله : حبسا عليه ، وعلى ولده . أو قال : صدقة عليه ، وعلى ولده ، وولد ولده . سواء . وقال أشهب ؛ عن مالك فيمن تصدق بصدقة على ولده ، وولد ولده ، فهلكوا إلا ابنة بقيت له ؛ فأرادات البيع ؛ فذلك لها ؛ إذ لا عقب لها . وكذلك قوله : صدقة على ولده ، وولد ولده ، وأعقابهم ؛ صدقة بتلا ، ولا تبقى منهم إلا بنت لبعض ولده ؛ فلها البيع . وقاله ابن القاسم . قال محمد : لأنه بين إبتالها بالصدقة ؛ يعني بالتناسل ، فقد أوقفها لآخرهم بتلا ( 4 ) . وقال أيضا عنه أشهب : أما إن لم يَقُلْ : لا تُباعُ . فعسى أن يكون ذلك لآخرهم ، ويُنظُر إلى ما قصد الميت أن تكون لهم بتلا ، أو أن تكون لهم حبسا . وقال أيضا مالك : ليس ذلك لها ، وما أرى هذا أراد إلا الحبس .
--> ( 1 ) لفظ ( وأشهب ) ساقطة فيس الأصل ، والإصلاح من ع وق . ( 2 ) لفظ ( لرجل ) ساقط في الأصل ، وثابت في النسختين . ( 3 ) لفظ ( له ) ساقط في ع وق . ( 4 ) كلمة ( بتلا ) ساقطة في الأصل ، والإتمام من النسختين .