عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
178
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : حيازة الأم على اليتيم الصغير ، حيازة فيما وهبته له ، أو وهبه له أجنبي . وكذلك من ولي يتيما على الحسبة من الأجنبي ، أو على وجه القرابة من القريب ، فحيازته له جائزة ، فيما وهبه له هو أو غيره . وإن كان إنما ابتدأ ولايته من يوم الصدقة فذلك باطل . وقاله ابن نافع وأصبغ . وأباه ابن القاسم فيهما إلا أن يكونا وصيين . ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن وهب : سئل فيمن تصدق على يتيم له صغير في ح تكون حيازته له حيازة ؟ قال : لا تكون حيازته له فيما أعطاه حيازة إلا أب أو وصي أب ( 1 ) ، والأم وإن لم تكن وصية ، والأجداد كالأب في عدمه ، والجدات كالأم إذا كان في حجر أحد من هؤلاء . فأما غيرهم فلا يجوز إلا أن يبدأ منه إلى رجل يليه للصغير . وقال ابن القاسم : لا تجوز حيازته فيما تصدق به عليه إلا الأب أو الوصي أو وصي الوصي . ولا يجوز له إلا من يزوجه ويباري عنه ويشتري له ويبيع . ولا تجوز حيازة الأم عليه ما وهبت له إلا أن تكون وصية ، وكذلك غيرها من سائر القرابات ، وذوي الأرحام . وروى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب ، في الجد يتصدق على ابن ابنه ، وهو صغير برأس ، ويوكل من يحوزه عليه ، فيكاتبه الوكيل كتابة ناقصة ، أو تامة ، ثم يبقي الرأس في خدمة الجد ، وابن / الابن معهم ، طعامهم واحد ، ومنامهم واحد ، والرأس يخدمهم حتى مات الجد ، فطلبوا ورثته رده ، وقال الغلام : قال أبو محمد - يريد ابن أو أبوه : إن الذي وكله بالحوز قد كاتبه ، وكان يخدم الغلام . قال : هي حيازة إذا كان إنما ترك العبد في خدمة الجد ، لمكان ابن الابن ، وخدمته . ولا تضر خدمته للجد أحيانا ، وقد أخرجه عن يده إلى هذا الرجل يحوز له . وقد حازه وكاتبه . وإن كانت كتابة لا تحوز فهو إنما رده عن الخدمة للابن لحاجته إليه فهي صدقة ماضية .
--> ( 1 ) الجملة المستثناة ممحوة في الأصل ، والتصحيح من ع .