عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
166
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال أيضا : إن لم يعلم الأول فهي للأول ، ويُفسَخُ البيع الحادث ، والصدقة الحادثة . وإن فات فالأول مخير في أخذ الثمن أو القيمة . ولو أحدث فيها عتقا لم يرد علم الأول ، أو ( 1 ) العتق . وكذلك لو كانت أمة ، فحملت منه ( 2 ) . وكذلك في العتبية عن ابن القاسم في الحمل والإيلاد من رواية أصبغ ، ومحمد بن خالد عنه . قيل له في رواية محمد بن خالد فهل تُؤْخَذُ منه قيمة الأمة إذا حملت منه ؟ قال : لعل ذلك أن يكون . قال في كتاب ابن المواز : وأهل العراق يقولون في كل شيء إن للمتصدق أن يرجع ما لم تحز / عنه وتخرج من يده . وقال ابن القاسم أيضا في رجل تصدق بعبده على رجل ، فلم يقبضه حتى باعه المعطي فلا يُرَدُّ البيع . قيل : فيأخذ الثمن المعطى ؟ قال : لو قاله قائل ما أخطأ . قاله ابن عبد الحكم : الثمن للبائع لا شك فيه . قال ابن حبيب : قال أصبغ : اختلف قول ابن القاسم ، فيمن وهبه عبدا ثم باعه قبل قبض المعطى . وأحب إلي أنه إن فرط في قبضه مضى البيع ويكون الثمن للمعطى استحسانا ، ويمضي البيع لشبهة التفريط ، ويأخذ الثمن إذ لا يقطع التفريط حقه . والقياس أن يكون الثمن للمعطي . قال : فأما إن لم يفرط فيه رد البيع . وكذلك إن لم يعلم ، أو غافصه بالبيع . قال ابن القاسم : فيمن تصدق على ابنه الصغير بدار أو عبد ثم باعه : فإن الثمن للابن مات الابن أو عاش . ولو أعتق العبد لجاز ، وكانت القيمة للابن . قال ابن المواز : وهذا قول مالك وأصحابه في هذا . فيما علمت . وذكر غيره عن ابن وهب خلافه . وهو متكرر في آخر الباب .
--> ( 1 ) بياض بالأصل بقدر بضع كلمات . ( 2 ) بياض كذلك بالأصل .