عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

165

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال : ولُدْفَعْ صدقة الغلام إلى الورثة بحميل ثقة فإذا كبر ، حلف ، وأخذه . قال ابن القاسم : وأما إن تصدق عليه بعطائه فليس بشيء حتى يقبض في صحة منه . قال أصبغ : قال ابن وهب : ذلك نافد . ورُوِيَ أن عمر بن عبد العزيز قضى به . وقاله أصبغ ، ورأى كتابه كالوعد أن يعينه في نكاحه إن نكح . أو في شراء جارية ، أو في دين إذا داين به . وقد روي أن رأي المومن واجب . قال ابن المواز : والذي آخذ به فيمن أشهد على نفسه فذلك لازم ما لم يمت المعطي إلا أن يضمن ذلك في نكاح أو شراء . فيمن تصدق بشيء على أجنبي أو على ولده فلم يُحَزْ عليه حتى أحدث فيه بيعا أو صدقة أو عتقا أو كان دينا فاقتضاه وكيف إن كان الابن صغيراً ؟ من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ومن تصدق بشيء أو وهبه فلم يُحَزْ عنه حتى تصدق به على آخر وحازه الثاني ؛ فالأول أولى ويُؤْخَذُ من يد الآخر . قال ابن المواز : وليس هذا بشيء ، والحوز أولى . وقد قال هو وأشهب وأصحابهما : وكذلك إن أحدث فيه بيعا فالبيع أولى إذ البيع حوز وإن لم يُقْبَضْ لأنه يضمنه ، وتبطل الصدقة ، ولا شيء للمتصدق عليه من الثمن . واضطرب ابن القاسم فيه فروى عنه أبو زيد في دار تصدق بها على رجل ثم باعها أن يرد البيع ، ويأخذ المعطى عطيته . وكذلك الهبة . قال ابن القاسم : ومن جعل داره في السبيل ثم باعها لم أفسخ البيع . وقال : فكل ما لا أقضي بإخراجه من يده فأحدث فيه بيعا لم أفسخه .