عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

164

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وروياه عن ] ( 1 ) مالك . وإن لم توجد كذلك بطُلَتْ مثل ما قلنا في الصدقة تُجعَلُ بيد من يحوزها للصغار ، ثم يأخذها منه فيموت وهي بيده . وقد ذكرنا غير ما ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم ، في العين يطبع عليه . ومن العتبية قال عبد المالك بن الحسن عن ابن وهب فيمن تصدق على ابنه الصغير أو ابنته البكر بكتابة مكاتبة ، ثم قبضها الأب فقيم بها وثبتت الصدقة وقبضه للكتابة قال : لا تتم الصدقة ، ولم تَكُنْ فيها حيازة بينة . وقال أشهب مثله إلا أ ، يضعها على يدي غيره . ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ومن تصدق على ابنه الصغير بمائة دينار ، وجعلها له على يد غيره [ ثم تسلفها ] ( 2 ) ثم مات فذلك باطل . بخلاف ما لو وهبه دينا ثم قبضه الأب ، أو عبدا ثم باعه له ، ومات وهو بيده وهذا نافذ . قال ابن القاسم : إن أجاز له الورثة المائة التي أفرزها له يعني بيد غيره ، ثم قبضها ، ثم رجعوا فإن كان مثلهم يجهل أن ذلك يلزمه حلفوا أنهم ظنوا ذلك ، ورجعوا ، فلهم الرجوع . وإن تصدق / عليه بمائة دينار عند عبده ؛ فإن كان العبد حاضرا فأمره بحيازة ما عنده لابنه ؛ فذلك جائز ، وإن كان غائبا فأشهد له ، ودفع كتاب الدين إن كان له كتاب إلى من حازه له فذلك جائز . قال ابن المواز : لا يعجبني لأن عبده بيده ، وتحت مقدرته . والذي قال ابن المواز مذهب ابن الماجشون . وقد ذكرناه في الأحباس وغيره . ومن أن إلى رجل بمال فقال : أمسكه عندك فإنه لابني الصغير فلان تصدقت به عليه . ثم مات الأب فلا يجوز ذلك إلا بشهادة آخر معه . وليُوقَفِ المال حتى يكبر الغلام فيحلف معه ، ويأخذه . كقول مالك في البضاعة يُبعَثُ بها إلى الرجل ، فيزعم الرسول أنه أمره بدفعها إلى فلان صدقة عليه .

--> ( 1 ) بياض في الأصل ما كتبت بين معقوفتين والإستدراك من ع . ( 2 ) ساقط من الأصل .