عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

150

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وكذلك من وهبته هبة فلم يقل قبلت . وقد قبضها ( 1 ) لينظر رأيه فمات الواهب فهي ماضية إن رضيها ، وله ردها . قال محمد : وكذلك من بعث بهبة إلى رجل وأشهد فلم تصل إليه حتى مات الباعث فله أن يقبلها فتكون من رأس ماله ، وله ردها . قال ابن القاسم : ولو وهبته ما بيد غاصبك لم تكن حيازة الغاصب له حيازة ، وكذلك ما في يدي خليفتك ، وكذلك روى ابن حبيب عن أصبغ وعن ابن القاسم . محمد : كما لو قال : قبلتُها ، ولي الخيار شهرا فمات الواهب فيه . وقال أشهب : ذلك قبض وحيازة للموهوب . قال محمد : قوله أحسن لأن الغاصب ضامن فهو كدين عليه ، فيحوز إذا أشهد عليه . ومن باع عبده بيعا فاسدا ثم وهبه ، قال ابن القاسم وأشهب : فإن قام به الموهوب قبل أن يدخله فوت / قضي له به ، وفسخ البيع ، وإن فات بحوالة أسواق ( 2 ) ، أو مات البائع فذلك باطل . قال محمد : وإن قام به قبل الفوت فهو أحق به وإن مات الواهب ، وإن لم يقم حتى فات فالهبة باطلة ، ولو أعتقه البائع كان عتقه كالقبض ، فإن لم يكن فات بشيء كان حرا ، ويرد البائع الثمن . قاله ابن القاسم ، وقال أشهب لا يعتق إلا بعد وقوع الفسخ لأن ضمانه من غيره . قال أشهب : ولو فسخ بيعه بعد عتقه لم يجز العتق إلا أن يأتنف العتق ، وقول ابن القاسم أحب إلي . قال ابن وهب عن مالك فيمن تصدق بعبد غائب فأعتقه الموهوب له ، أو وهبه ثم مات المعطي قبل أن يقبض العبد ، فإن أشهد المعطي على فعله ، وأعلن

--> ( 1 ) في ع : قد قبلت وقبضها . ( 2 ) في ع : بحوالة سوق .