عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
151
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فذلك نافذ في العتق والهبة ، كما لو أعتقه الواهب في غيبته جاز عتقه وهبته ( 1 ) فإن لم يبلغ العبد ذلك حتى مات الواهب وهو مذهب ابن القاسم [ ويرى العتق حيازة . قال ابن القاسم : ] ( 2 ) وإن لم يقبضه الموهوب الآخر حتى مات الواهب فلا شيء له إذا وجده . قال أشهب إذا رضيه الآخر فمات السيد ولم يحزه فهو له إذا وجده بعد موت السيد أو الواهب . وإن وهبت العبد الرهن فليس حوز المرتهن حوزا بخلاف المخدم ، إذ ليس للمخدم في رقبته حق ، وحق المرتهن في رقبته ، إلا أن يقبضه الموهوب قبل أن يحوزه المرتهن فهو أحق به إن كان الواهب مليا ، ويعجل له حقه إلا في هبة الثواب فينفذ بكل حال ، ويعجل للمرتهن حقه من غير الثواب ، وإن كان لغير ثواب والواهب ملي ثم أعْدِمَ فليُتْبَعْ بالدين وتمضي الهبة . ومن وهب لرجل دينا عليه ، قال مالك : وقوله قلبت حيازة . وقال أشهب مقولة . وإن لم يعلم به حتى مات الواهب ، وأنا أحب أن لو أعلمه . وقد قال مالك في الذي يبعث بثوب ، أو دابة صدقة على غائب وأشهد فإنه حوز وإن لم يصل حتى مات أو مات أحدهما . وإن وهبت لرجل دينك على غريم غائب ، ودفعت إليه ذُكْرَ الحق ، فإن لم يكن له ذكر حق وأشهدت وقبل الموهوب جاز لأن الدين هكذا يُقْبَضُ وليس هو شيئا . بعينه . قاله ابن القاسم ، وقاله ابن وهب ، وقال مالك كما ذكرنا ، وقاله أشهب . قال : لأن الغريم لو حضر لم يكن الحوز عليه بأكثر من هذا . ولو قال : لا أرضى لم يَكُنْ ذلك له . وإذا تصدق وعليه دين محيط ، فإن استحدث الدين قبل الحيازة لم تجز الصدقة . وإن استحدثه بعد أن حيزت فهي نافذة . فإن تلف ماله بعد الحيازة لم
--> ( 1 ) ( وهبته ) ساقط من ع . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .