عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
143
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب : ( قال لي مطرف ) : ومن تصدق على ابن له بضيعة له غائبة ( أو رقيق ) ( 1 ) ، فلم يقبض حتى مات الأب ، فأما الابن الصغير ( فذلك جائز ) ، إذا أشهد ( بذلك ) . وأما الكبير فذلك باطل عاجله موت الأب عن القبض ، أو أمهله . فرط ، أو لم يفرط . إلا أني أستحسن ( 2 ) ، وليس بالقياس أنه إن خرج ساعة الصدقة ، فوصل ، وحاز ، ثم ظهر أن حيازته ، وقعت بعد موت أبيه بأيام إن ذلك يصح له لأنه لم يفرط إلا أن يقبض بعد العلم بموت أبيه فتبطل . ومن أبطلها في الوجه الآخر فلم يُخْطِىْ . والله أعلم . وقال ابن الماجشون : إذا لم يفرط في الخروج ، فالصدقة تامة ، قبض بعد موت الأب ، أو قبله ، علم بموته ، أو لم يعلم إذا لم يفرط في الخروج ، وهو على التفريط حتى يثبت أنه لم يفرط . فإذا ثبت ذلك ، تمت الصدقة . وقال ابن كنانة مثله . وأخبرني أصبغ ( عن ) ابن القاسم بالقولين عن مالك أنها تصح له إذا لم يفرط ( في الخروج ) . ثم رجع إلى أن ذلك باطل ، إلا بالقبض . وبه قال أصبغ . فإن قال : مهما أشهد علي فهو على الإبعاد . ابن حبيب : قال ابن الماجشون : ومن تصدق بعبده الآبق على رجل ، فطلبه المعطى واجتهد فلم يجده إلا بعد موت المعطي . قال : هو نافد له لأنه لم يكن بيد المعطي فالإشهاد فيه ، وطلب المعطى إياه ، كالحوز ، كالدين . قال مطرف ، وابن الماجشون فيمن تصدق بعبد غائب ، / فأعتقه المعطى ، أو وهبه ، أو باعه ، ثم مات المعطي ، قالا : فالعتق ، والبيع حوز . قال مطرف : وكذلك الهبة . قال ابن الماجشون : ولا تكون الهبة حوزا لأنها محتاجة إلى حوز ، ولا يحتاج العتق ، والبيع إلى حوز . وقاله ابن القاسم .
--> ( 1 ) ما بين قوسين بياض في الأصل . ( 2 ) الأصل : إلا إذا استحقوا . ولعل الصواب ما أثبته نقلا عن ع .