عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
144
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أصبغ : وروى ابن وهب ، عن مالك مثل قول مطرف ، وقال أصبغ : لا يكون حوزا إلا في العتق وحده . وقال ابن حبيب : العتق والبيع حوز . وأما الهبة ، فليس بحوز ، إلا أن يحدث الثاني فيها عتقا ، أو بيعا . ومن كتاب ابن المواز روى ابن وهب عن مالك فيمن تصدق بعبد غائب ، فأعتقه الموهوب ، أو وهبه ، ثم مات المعطي قبل أن يقبض المعطى العبد . فإن أشهد المعطي على فعله ، وأعلن فذلك نافذ في العتق والهبة ، كما لو أعتقه الواهب في غيبته جاز عتقه وهبته ، وإن لم يَبْلُغْ ذلك العبد حتى مات الواهب ، وهو مذهب ابن القاسم ، ويرى العتق حيازة . قال ابن القاسم : وإن لم يقبضه الموهوب الآخر ، حتى مات الواهبان فلا شيء له . وقال أشهب : إذا وهبه الآخر ، فمات السيد قبل أن يحوزه فهو له إذا وجده بعد موت السيد ، أو الواهب . فيمن تصدق على رجل غائب أو بعث إليه بهبة أو هدية أو سر ( 1 ) إليه ذلك في سفره فلم يقبض حتى مات أحدهما ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن تصدق على ابنه الكبير الغائب / البعيد الغيبة بصدقة من عبد أو دار ، فمات العبد ( 2 ) قبل الحيازة فذلك باطل . وهذا أحب ما سمعت إلي .
--> ( 1 ) في نسخة ع : اشترى . ( 2 ) في نسخة ع : الأب بدل العبد .