عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
135
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أن يأخذوا منه قيمة ما فات ثمنا . فإن لم تَفُتْ ، فليس لهم ذلك ، وليأخذوا حقهم من الأرض ، من المعطي . وإن فاتت ، ضمنوا للشريك قيمة الزائد ، وإن كره . وإن وجدوه قد فلس ( أخذوا ) ( 1 ) قيمة ذلك من المعطى إن أحبوا ، وإلا رجعوا بذلك ( في الأرض ) . قالا : وإذا عمر ( 2 ) المعطى القطعة زمانا طويلا في مثله تنقطع حجة القائم ، ثم قام الشركاء ، فقال المعطى : لو كان لكم حق لقُمْتُم في طول حيازتي ، وعمارتي . فإن كانوا حضوا فلا حق لهم فيه على المعطى ، ويسأل المعطي فإن قال : إنما تصدقت به عليه ، بعد أن صار لي دونكم . واحتج بهذه الحيازة ، حلف ، وصُدَّقَ ، ولا طلب لهم ( 3 ) في قيمة ما تصدق به من حقوقهم ، ولا في العوض فيما بقي في أيديهم . / وإن أقر أن حقهم فيما أعطى ضمن بشركائه أن يُضَمَّنوه قيمة ذلك دنانير . وإن شاءوا أخذوا عوض ذلك فيما بقي وجعلوا حقه فيما أعطى إن كان كفافا . فإن كان أكثر ، أخذوا منه قيمة الزائد ، وإن كان أقل فله ما بقي فيما بقي من الأرض شريكا به . وقال مثله أصبغ . وقال مطرف ، وابن الماجشون : وإذا قاموا بحدثان الصدقة فقُسَّمَتِ الأرض كلها بالسهم . فإن وقع في سهم المتصدق ما كان أعطى قال مطرف : فذلك ماض للمعطى . فإن وقع في غير العطية ، فللمعطى قدر سهم المعطي منها . وقال ابن الماجشون : ليس للمعطى إلا بقدر حق المعطي ، من العطية فقط وقع سهم المتصدق في الصدقة ، أو في غيرها . وبقول مطرف أقول [ إذا وقع في سهم المعطي ما كان أعطى ] ( 4 ) وقاله ابن القاسم وأصبغ .
--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) نسخة ع : أعمر . ( 3 ) زيادة من نسخة ع . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل .