عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
136
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وأما إن وقع نصيبه في غير الصدقة فقد اتفق مطرف ، وابن الماجشون أنه ليس للمعطي من ذلك إلا قدر حظ المعطي من الصدقة . وقال ابن القاسم : لا شيء له فيها . يراه كأنه استحق ، وبه . قال أصبغ : وأباه ابن حبيب . قال مطرف وابن الماجشون : وإن أراد الشركاء أن يسوغوا ( 1 ) للمعطى ما أخذ ، ويجعلوه حظ المعطي من الجميع فذلك لهم إن كان حيا ، ولا خيار لهم في رده ، وهو إنما تصدق به من ( سبب ) ( 2 ) حظه ، فلزمه كان الشركاء حضورا ، أو غُيَّباً ، صغارا ، أو كباراً . وإن كان المعطي ميتا فليس للشركاء أن يلزموا ذلك ورثته ، إلا برضاهم لأنه إن لم يقع ذلك في سهمه بالقسم رجعت الصدقة ميراثا إلا قدر ما ينوبه من الصدقة . / وقاله أصبغ . قالوا ( ولو شرط للمعطى أن لك عوضها إن وقعت في سهم ( غيري لزمه ) ذلك ما كان حيا . فإن مات قبل القسم ، لم يلزمه ذلك ، ( وقاله أصبغ ) ولو تصدق بجميع الأرض ، فبناها المعطي بمحضر باقي الورثة ، وطالت حيازته ، وعمارته ، وهو يدعيها ملكا له ، فليقض له بها ، ويسأل المعطي فإن قال : تصدقت بها ، وقد صارت لي صدق مع يمينه ، وتصير وحجته طول ( 3 ) حيازة المعطى . وإن أقر لهم بحقهم فيها ( ضمن لهم ) قيمة أنصبائهم . وإن مات المعطي قبل أن يُعرَف قوله فلا شيء لشركائه في ماله ، إذا كانوا حضورا . وإن كانوا غُيَّباً ، أو صغارا ، قُسَّمِت الأرض . فما صار للمعطي أخذه المعطى ببنائه ، وما صار لغيره دفع قيمة ما ( فيه من ) البناء إلى المعطى قائما لأنه بناء بشبهة .
--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) في نسخة ع : ( بنسبة ) حظه . ( 3 ) بياض في الأصل .