عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
131
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن الماجشون ( 1 ) ومطرف : ولو باع المعطي الصدقة قبل القبض ، فلم يقبضها المشتري حتى مات المُعطِي ؛ فالبيع حوز . قال أصبغ : ليس البيع حوزا . قالوا كلهم : ولو مات المعطى قبل أن يقبض أو يقبضها المشتري حتى مات المعطي ، فالبيع حوز ببيع ، وعليه دين فقام غريمه ، فحازها ، والمُعطَى غائب ، فكانت بيده حتى مات المعطي ، فذلك حيازة ، إن كان دينه محيطا بماله ، حازها بسلطان أو بغير سلطان . وإذا لم يقبض المعطى الصدقة ، حتى مات المعطي ، فقبضها بعد موته ، فبناها ، وغرسها . فإن ظن أن ذلك بحوزته ، ومثله لأهل ذلك ، فقد بنى بشبهةٍ وله قيمة ما بنى ، أو غرس قائما . وإن كان يعرف أن صدقته باطل ، فإنما له قيمته منقوضا ، إن أحبوا . إلا أن يكون الكبار حوزوا له الصدقة ثم بنى ، فله أنصباؤهم فيها ، ويكون [ في أنصباء الصغار ] على ما ذكرنا . وقاله أصبغ . من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في امرأة تصدقت بعبد ، أو دنانير ، في صحتها ، فلم تُحَزْ عنها حتى ذهب عقلها ، فهي باطل كالموت . قال غيره : والمفلس . قال ، عنه أصبغ : وإذا مرض المتصدق قبل الحوز فقد بطلت ، يريد : إلا أن يصح . قال : ولا تُحازُ في مرضه ، ولا يحاص بها أهل الوصايا ، ولكن تُعزَلُ من رأس المال ، كالإقرار لمن يُتَّهَمُ عليه ، وتكون الوصايا في ثلث / ما بقي . ومن كتاب ابن المواز : ومن قال غلة داري في المساكين ثم مات ولم تخرج من يده فإن قال ذلك في مرضه فهي في ثلثه إن مات فيه - أراد الوصية أو البتل - وإن كان صحيحا فإن أراد الوصية فهي في ثلثه . وإن أراد البتل فهي باطل ، وإن أشكل ذلك فأما في المريض فهو على الوصية . وإن صح حتى يُعلمَ
--> ( 1 ) كل ما بين قوسين في بداية هذه الصفحة وآخرها فهو بياض في الأصل ، والتصويب من ع .