عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
122
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
مسائل مختلفة في الحبس / ومن كتاب ابن سحنون مما أجاب به سحنون شُرَحْبِيلَ بن يحيى : إنك كتبت أن أخوين أتياك في فندق ، وذكر أحدهما أن أباه حبسه على ذكور [ ولده ، وأعقابهم ، فإذا انقرضوا ، فهو في سبيل الخير ، وجاءني بكتاب على ذلك وبينة ( 1 ) لم تثبت ، ثم أتاني بشاهدين شهدا عندي أنهما لم يزالا يسمعان منذ ( 2 ) سنين ؛ أن أباهما حبس هذا الفندق على ولده ، وأن أباهما هلك منذ أربعين سنة ، وقد عدل هذان الشاهدان . وجاء ولده الآخر بكتاب فيه شهادة فلان وفلان أن وصية أبي خالد الأصبهاني صاحب الفندق ، رفعت ( 3 ) إلى فلان بن فلان ، إذ كان قاضيا ، وفيها شهود قبلهم ، فيها ذكر لحوانيت أنها ( 4 ) محبسة على المساكين ، وليس فيها ذكر الفندق أنه حبس ، وكان القاضي يقسم غلة الحوانيت على المساكين ، في كل سنة ، ويأمر بقسم غلة الفندق على ورثة أبي خالد على فرائض الله تعالى . وكان ابن أبي خالد إذ ذاك بالغا لا يدعي فيه حبسا ، ولا يُسمَعُ ذلك منه . ولم تذكر أن هذا يثبت عندك ، وذكرت أنه يثبت عندك أن هذين الأخوين ، يستغلان هذا الفندق ، على النصف لكل واحد منهما ، وكان يسكنان على ذلك فالشاهدان اللذان شهدا أنهما لم يزالا يسمعان منذ سنين أن أباهما حبس هذا الفندق على ولده ، أبهما ( 5 ) الشهادة على الحبس ، ولم يذكرا أن ولده حازه ، ولم يذكرا أنهما أدركا ذلك يحاز . فالحبس دون ورثته إن كان له ورثة غير ولديه / هذين ، وأنهما شهدا بالسماع ، وهو في حوز غيرهم ، يذكر فيه الحبس ، وهذا فيه ضعف . فإن كان قد ثبت ما كان من القاضي الذي [ كان ] ( 6 ) قبلك ، وكان عدلا ، فليُؤْخَذْ به ؛ لأنه [ يثبت ] أنه يحاز بالوراثة ، دون الحبس من ضعف شهادة
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 2 ) في الأصل : بياض والإكمال من ع . ( 3 ) في الأصل : ( وقعت ) . ( 4 ) بياض في الأصل والإصلاح من ع . ( 5 ) بياض في الأصل والإصلاح من ع . ( 6 ) بياض في الأصل والإصلاح من ع ، في كل الكلمات المكتوبة بين معقوفتين بعد هذه .