عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

118

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

حوز غيره ما لم يسكن بطل ما سكن ، وجاز ما لم يَسكُنْ مما قد حيز ، سواء سكن القليل أو الكثير . وبقية القول في سكنى الرجل بعض صدقته أو حبسه وذلك على وُلْدِه من صغير ، أو كبير ، أو أجنبيين ، ومعهم صغار وُلْدِه في الباب الذي يلي هذا . في حيازة الأب على من يولي عليه من ولده من صغير أو كبير وكيف إن سكن بعض ما حبس عليهم ؟ من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك فيمن حبس أرضا على ولده ، وولد ولده ، فكان يزرعها لولده ، حتى مات ، فذلك جائز ، إن كان ولده أصاغر وبلغ يُوَلَّى على مثلهم . وقال ابن كنانة : إذا كان أبوهم كالقيم ، يليها لهم فذلك جائز . وإن كان ذلك بكراء ، فليُكْر من غيره . ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم نحوه قال ( 2 ) إذا كان يلي عليهم ، فحيازته لهم في الحبس ، / والصدقات البتل جائزة . وإن كانوا صغارا كلهم ، فأشهد لهم ، وقام بأمرهم في كراء إن كان بكراء ، أو تمرة تُجْنَى ، أو مرمة ما يُسترَمُ ، ويُقامُ عليه من ذلك فذلك جائز حتى يبلغ الذكر ، ويرشد حاله ، ويدخل بالنساء وترضى أحوالهن ، فليحوزوا لأنفسهم . فإن لم يفعلوا حتى مات الأب ، بطلت الصدقة . وإن كانوا في حال سفة كلهم بعد البلوغ ، ودخول النساء ، فحوزة لهم حوز ، وكذلك المرأة بعد البلوغ ، وصلاح الحال ، ولا تخرج من الولاية إلا بعد البناء . وأما إن كانوا صغارا ، وكبارا ، وفي الكبار من يُرْضَى حاله ، فلم يحز الكبار لأنفسهم ، ولا لغيرهم ، حتى مات الأب ، وذلك مشاع ، لم يُعزَلْ للصغار شيء

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 268 . ( 2 ) لفظ ( قال ) ساقط في الأصل والإصلاح من ع .