عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

119

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

يحوزه الأب لهم ، فذلك كله باطل . ولو أفرز حظ الصغار ، وأشهد لهم على ذلك ، فحازه لهم ، ولم يَحُزِ الكبار جاز ما حاز للصغار ، وبطل ما كان للكبار . ومن تصدق على قريب له صغير أو كبير سفيه ، وحاز ذلك عليه ، وهو أخ له ، أو من ليس بولد فذلك باطل ، إلا أن يكون وصيا عليهم ، أو يجعل أجنبيا يحوز لهم ذلك ، ويدفعه إليه ، ويشهد عليه . وليس أحد كالأب ، والوصية في حيازته له . ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : وإذا حبس على ولده الصغار ، والكبار حبسا ، ووكل من يقوم به ؛ فذلك له . فإن بلغوا كلهم ، فأرادوا القيام بالحبس فليس لهم ذلك لأنه لم يرض بهم ، والوكيل / يقوم به بحاله . قال محمد : ولو لم يَكُنْ فيهم كبير يوم وكل الوكيل ، فلهم إذا كبروا قبض حبسهم . فأما إذا كان فيهم كبير ، فهو بمنزلة أن لو كانوا كبارا كلهم يومئذ . قال ابن القاسم : فإن مات الوكيل فليس له أن يوصي به إلى غيره ، إلا أن يكون جعل ذلك الأب إليه . وقال أصبغ : وليرجع القيام بذلك ( 1 ) إلى المحبس ، أو إلى وصية . قال : ومن حبس على ولده الصغار ، وفيهم كبير ، أو كان مع الصغار أجنبي ، فحازه الأب كله لجميعهم ، حتى مات . قال ابن القاسم وأشهب عن مالك ، أو ( 2 ) قالاه : إن الحبس يبطل كله ، إذا لم يقبض الكبار الحبس . وقال عبد الملك مثل قولهما ؛ في الحبس خاصة . وأما في صدقة البتل ؛ يحوزها الأب للأصاغر والأكابر ، فيجوز عنده حوزه للأصاغر ، ويبطل حق الأكابر كانوا ولده ، أو أجنبيين . وخالفه ابن القاسم ، وأشهب ، وقالا : هو مثل ما قال مالك في الحبس .

--> ( 1 ) عبارة ( القيام بذلك ) ساقط في الأصل ، والتصويب من ع . ( 2 ) في نسخة ع : ( وقالاه ) بدون أو .