عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

117

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال في المجموعة قال عبد الملك : ومن حبس منزلا ليس له إلا مدخل واحد ، وسكن بعضه ، قل أو كثر ؛ فذلك يبطل جميعه ، ولا يُعذَرُ لأنها إذا لم تكن من المساكن التي تُقَسَّمُ ، ويصير لكل قسم باب ، فهو لا يكون إلا لواحد ، فقد أشغله كله المتصدق ؛ وإن قل ما سكن فيه . ومن العتبية ( 3 ) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حبس دارا أو دورا ، فسكن بعضها ، أو هو ممن يلي ذلك ، ويجوز لصغار بنيه ، ونحوه ؛ فإن سكن من الدار ذات المنازل والمرافق ما لا خطب له ؛ فذلك نافذ كله . وإن كان جلها بطل جميعها . وإن كانت دورا ، فسكن واحدة هي كل الدور في القدر بطل جميع الدور . وإن كانت الأقل ، جاز فيها ، وفي غيرها . وإن كان الوُلْدُ كبارا ، وسكن الأب دارا هي جل الدور بطل الحبس فيها ، وجاز باقي [ الدور إن حازها الأكابر . وإن كانت تافهة ، جازت الدور ] ( 4 ) كلها ؛ إن حازوا كما ذكرنا ؛ وإن لم يحوزوا لم يَجُزْ شيء من الدور أجمع . ومن سماع ابن القاسم قال مالك : من أسكن ولده ، وولد ولده دارا ، واستخلف عليها / ولد الولد كبير ؛ ليحوزها لنفسه ، ولمن شاء ( 5 ) معه ، ثم أسكن الأب فيها . فإن كان ذلك بيتا منها فجائز . وإن أسكنه جميع الدار ، لم يَجُزْ ، وهي ميراث . وقاله ابن القاسم . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم وأشهب وروياه عن مالك فيمن سكن بعض حبسه فإن سكن القليل ، الثلث ( 6 ) فدون جاز فيما سكن وفيما لم يَسْكُنْ . وإن سكن كثيرا بطل ما سكن وما لم يَسْكُنْ . وسواء عندهما حاز ما بقي هو نفسه ، أو حوزه غيره ، فحازه عنه . وخالفهما عبد الملك ، فقال : إذا كان - - - - - - - - - - - ( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 275 . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 5 ) في نسخة ع : ( سمى ) عوض شاء ولعل هي الأصوب . ( 6 ) لفظ ( الثلث ) ساقط في الأصل ، والإصلاح من ع .