عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

11

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أشهب : وإذا قال : حبسا عليك ، وعلى عقبك . وقال مع ذلك صدقة لا تباع . أو لم يزد - يريد : فلا يرجع ملكا - قال هو وابن القاسم : لأن الحبس كالصدقة . قال عبد الملك : إذا قال في صدقته : حبسا على فلان . ولم يزد ؛ فهي عمرى ( 1 ) . وإن قال : صدقتي هذه على فلان ، وهي محبسة . فهذه تكون محبسة من بعده ؛ ما لم يقلْ عليه . ولو قال ابتداء منه : هي محبسة على فلانٍ يوماً . أو ( 2 ) : هي محبسة كانت أيضا محبسة ؛ لأنه قد وكدها بالتحبيس . ولو قال : صدقة محبسة ، وفلان يأخذها ما عاش . فإنها محبسة . وإذا قال : هي حبس على فلان وفلان ولدي ، وعلى من يحدث لي من ولد . فإذا انقرضوا فهي على فلان ، وفلان . فهي حبس ؛ لأنها صارت على مجهول من يحدث له . قال : فإذا انقرض المسمون من ولده ، قبل أن يحدث له ولد ، وهو حي [ فلتخرج من يديه وتوقف غلتها ؛ وإن مات قبل أن يحدث له ولد صارت للذين سموا ] ( 3 ) بعد انقراض بنيه ، وإن حدث له ولد ؛ صارت هي وغلتها إليهم ، ورجعت ولايتها إليه . ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن قال : هذه الدار حبسا عليكم ( 4 ) . أو قال : عليك . ولم يقل : صدقة . ولا قال : وعلى أعقابكم ( 5 ) أو قال أولادكم ، وفي الواحد وعقبك أو ولدك . فإن كان حيا ، ولم يخرجها مخرجا يعرف بها ( 6 ) مقصده ؛ سألته ، وقبلت قوله . قيل : فإن لم يسأل حتى مات يريد وقد حيزت . قال : فمرجعها بعد موت من ذكر إلى ورثة صاحبها .

--> ( 1 ) العمرى بألف مقصورة : هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو المواهب ، بشرط الإسترداد بعد موت الموهوب له . ( 2 ) في ع وق : ( ثم ) هي . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإكمال من ع وق . ( 4 ) في ع : عليهم . ( 5 ) كذا في ع وق . وهو الصواب ، وفي الأصل : ولا على أعقابكم . ( 6 ) في نسختي ع وق : ( له ) مقصده .