عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

109

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن المجموعة قال ابن كنانة فيمن حبس حبسا على بنيه ، وجعل امرأته تليه ، وتقسمه بين بنيها بقدر حاجتهم ، فكانت تلي ذلك ، ثم ماتت ؛ قال : يلي ذلك من ورثتها أهل حسن الرأي منهم . قال ابن القاسم عن مالك : ومن حبس على بنيه الكبار وامرأته ، وهو صحيح ، وأبقاه في يديه حتى مات ، وشرط إن لم يُنَفَّذُوا حبسه ؛ فلا وصية لهم فيما أسند إليهم قال : الحبس باطل ، وهم أوصياء . باب في حيازة الأحباس قال أبو محمد ( 1 ) ما ذكرنا في هذا الباب ، وما بعده من الأبواب ، ونحوه كله ذكر في حيازة الأحباس ، وقد اشتمل ما في كتاب الصدقة من أحكام الحيازة فيها ، وفي غيرها ، على كثير مما في هذا الكتاب ( 2 ) منها . وفي كتاب ابن المواز جميع هذه المسائل . قال مالك وأصحابه في غير موضع : لا تتم الأحباس والصدقات التي في الصحة ، إلا أن تحاز في صحة المحبس والمتصدق ، فأما ما كان بمعنى الوصية في صحة ، أو مرض ، أو ما يُبتَلُ في المرض . فلا يُرَادُ فيه الحيازة ، وهو نافذ من الثلث . من المجموعة وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك : ومن حبس حبسا ، وكتب في حبسه إنهم حازوا . فلا ينفع في ذلك إقرارهم بالحوز ، ولا إقرار المحبس حتى تعاين البينة الحيازة . ومن حبس على رجل ، وعقبه فلم يَحُزْه حتى مات المحبس فهي باطل . / إلا أن تكون وصية . ولو حبس فرسه ، أو سلاحه في سبيل الله ( 3 ) فكان بيده ، ثم احتاج إلى ثمنه ؛ فليس له بيعه . وإن بقي بيده حتى مات ؛ فذلك ميراث .

--> ( 1 ) عبارة ( قال أبو محمد ) ساقطة في الأصل ، والإصلاح من ع . ( 2 ) في نسخة ع : ( هذا الباب ) بدل هذا الكتاب ، ولعلها أصوب . ( 3 ) جملة ( في سبيل الله ) ساقطة في الأصل والإكمال من ع .