عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

110

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال عنه ابن وهب : ومن حبس خيلا وسلاحا ، ورقيقا في السبيل ، ودفعه إلى من يغزو به ، فخرج به فغزا وقفل ، فرده إليه ، فقبضه ثم مات فإن ذلك نافذ لأنه خرج في وجهه . ولو بقي في يده ، فكان هو يغزو به ، ويقرأ في المصحف ، لم يخرجه إلى يد غيره ، حتى مات ؛ فذلك باطل ، ويورث . قال : ومن حبس غلة داره في المساكين ، فكانت بيده يقبض كراءها ، وينفذه حتى مات فذلك ميراث ، وليس كالسلاح وشبهه الذي يخرج عن يده ، في وجهه ، ويرجع إليه ؛ هذا من رأس ماله . ولو خرج في وجهه بعضه ، والبعض لم يخرج حتى مات ؛ فما خرج ، أنفذ وإن عاد إليه . وما لم يخرج فميراث . وقاله أشهب ، وذكره عن مالك . قال أشهب : وما كان يرده إليه بعد القفول ، فيعلف من عنده الخيل ، ويرد السلاح ، وينتفع بذلك هو أيضا في حوائجه ، وبغير ذلك لإخوانه ، ثم يموت ؛ قال : ذلك ميراث لأن المحبس إنما حاز لمنافعه . وكذلك في كتاب ابن المواز جميع هذه المسألة . ومن كتاب ابن المواز ذكر من حبس غلة داره في صحته ، على المساكين ، فكان يلي عليها ، حتى مات وهي بيده ؛ إنها ميراث . قال : وكذلك لو شرط في حبسه ، أنه يلي ذلك . لم يُجِزْه له ابن القاسم ، وأشهب . قال ابن عبد الحكم عن مالك ( 1 ) : وإن جعلها بيد غيره ، وسلمها إليه يحوزها ، أو يجمع / غلّتَها ، ويدفعها إلى الذي حبسها ؛ يلي تفريقها ، وعلى ذلك حبس ؛ أن ذلك جائز . وأبى ذلك ابن القاسم ، وأشهب . ومن المجموعة قال ابن القاسم فيمن حبس دارا ، أو سلاحا ، أو عبدا ؛ في السبيل ، فأنفذ ذلك في وجوهه زمانا ، ثم أراد أن ينتفع به مع الناس . فإن كان من حاجة فلا بأس . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) عبارة ( عن مالك ) ساقطة في الأصل ، والتصويب من ع .