عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

10

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإذا لم يجعل له مخرجا ، فقال : حبس صدقة . أو قال : لا يباع . فقد عرفنا أنه أراد التأبيد . وكمن قال : داري حبس ( 1 ) . فينظر الغالب من التحبيس في البلد ؛ فإن كان في السبيل جعل ذلك فيه ، وربما كان سلاحاً ؛ فيعرف أنه أراد بذلك السبيل . قال سحنون : ولم يختلف قول مالك أنه إذا قال : حبس صدقة . أو حبس لا يباع ، كان على قوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم ؛ أنها مؤبدة لا ترجع إليه ، وترجع إلى أقرب الناس إليه يوم المرجع حبسا ؛ إذا انقرض من حبست عليه أولا . قال ابن عبدوس : قال سحنون : وقد استحسن بعض الناس في الأحباس ؛ إذا انقرض من حبس عليه وسمي ، ولم يجعل عقباه لأحد ؛ أنه ( 2 ) يرجع إلى أولى الناس بالمحبس . وإن ( 3 ) لم يكن له من بأخذ المرجع حبسا أن يكون في الفقراء . وقال بعضهم : وإذا كان له من يأخذ فيكون للفقراء من أهل المرجع . وهذا كله استحسان . والقياس أن يكون الإمام ولى النظر فيه . ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فيمن حبس على رجل وعقبه ، أو ولدِه ، وولدِ ولدِه ، أو قال : على ولدي . ولم يجعلْ لها مرجعاً ، وانقرضوا ( 4 ) ؛ إنها ترجع إلى أوْلَى الناس به حُبُساً عليهم . قال ؛ عنه ابن وهب : إذا حبس على أهل فلانٍ ، فهي حبس عليهم ما بقي منهم أحد ؛ لأبنائهم ، وأبناء أبنائهم . وإن سمى قوما بأعيانهم ؛ فإنها ترجع بعدهم إلى المحبس . فإن قال : حبس صدقة . أو : صدقة حبس على فلان ، وفلان . ثم هلك من حبست عليه ؛ فهي ترجع / إلى عصبة المحبس حبساً .

--> ( 1 ) هذا مقتضى السياق . وفي الأصل : داري مسجداً . ( 2 ) في ع وق : أن يرجع . ( 3 ) في ع وق : ( فإن ) لم . ( 4 ) في ع وق : ( فانقرضوا ) بالفاء .