الشيخ الجواهري
97
جواهر الكلام
والنساء والواجب سترها منهما ، إلا أنه لما كان من المعلوم عدم اندراج الإماء في النساء ذكرها بالخصوص ، فلا تكرار حينئذ ، كما توهم ، بل الظاهر عدم إرادة خصوص المملوكة بالنسبة إلى مالكتها ، بل المراد المملوكة ولو لغيرها ، وكذا النساء مع احتمال إرادة خصوص ذلك ، ويتمم الباقي بعدم القول بالفصل ، كل ذلك بعد الاغضاء عما هو معلوم من دين متديني الإمامية من عدم ذلك ، فلا يحل لمؤمن التردد في ذلك مخافة أن يكون ذلك منه سببا للجرأة من غيره . ومن ذلك يعلم الحال فيما في الروضة أيضا واتباعها كالكفاية وغيرها ، بل ويعلم ما في الرياض المبني على أن الأصل الإباحة ، لعدم عموم يقتضي حرمة النظر في المقام وفيما سبق من المقامات ، مع أنه يمكن دعوى الضرورة فضلا عن الاجماع ، والنصوص على أن المرأة جميعها عورة ( 1 ) أي بحكمها في حرمة النظر ، ووجوب الستر على وجه القاعدة ، كما سمعته من المقداد في الكنز سابقا في حكم الوجه والكفين . المسألة ( الثانية ) ( الأعمى ) فضلا عن المبصر ( لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ) مع التلذذ أو الريبة وخوف الفتنة قطعا ، أما مع عدم ذلك فقد يظهر من المتن والقواعد والتحرير والإرشاد والتلخيص الحرمة أيضا ، ( لأنه عورة ) فيحرم سماعه حينئذ ، ويجب عليها ستره على كل حال ، بل قيل : إنه المشهور وإنه مقتضى المستفيض من محكي الاجماع ، ولعل مراده ما تقدم في الصلاة من حرمة الجهر عليها مع سماع الأجانب ، فإن في كشف اللثام وغيره الاتفاق على أن صوتها عورة ، ولذا حرم عليها ذلك ، بل
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 - 6 والباب - 131 - منها الحديث 1 .