الشيخ الجواهري
98
جواهر الكلام
وبطلت صلاتها كما حررناه في محله ، قال الصادق عليه السلام في خبر ( 1 ) : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولا تبدؤوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : النساء عي وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت " وقال عليه السلام ، أيضا في خبر غياث بن ( 2 ) إبراهيم : " لا تسلم على المرأة " وغير ذلك مما سمعته وغيره الذي منه النهي عن الجهر بالتلبية ( 3 ) بل قد تقدم في كتاب الصلاة ما يقتضي المفروغية من حرمة الجهر عليها بالقراءة مع سماع الأجانب ، وبدونه مخيرة ، وكذا الكلام في الأذان . لكن ذلك كله مشكل بالسيرة المستمرة في الأعصار والأمصار من العلماء والمتدينين وغيرهم على خلاف ذلك ، وبالمتواتر أو المعلوم مما ورد من كلام الزهراء وبناتها عليها وعليهن السلام ، ومن مخاطبة النساء للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على وجه لا يمكن إحصاؤه ولا تنزيله على الاضطرار لدين أو دنيا ، بل قوله تعالى ( 4 ) : " فلا تخضعن بالقول " دال على خلاف ذلك أيضا ، ولعله لذا وغيره صرح جماعة كالكركي والفاضل في المحكي عن تذكرته وغيرهما ممن تأخر عنه كالمجلسي وغيره بالجواز ، بل بملاحظة ذلك يحصل للفقيه القطع بالجواز فضلا عن ملاحظة أحوالهم في ذلك الزمان ، من كونهم أهل بادية ، وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم ، ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها . نعم ينبغي للمتدينة منهن اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع وتحسينه وترقيقه حسبما أومأ إليه الله تعالى شأنه بقوله ( 5 ) : " فلا تخضعن بالقول " إلى آخره ، كما أنه ينبغي للمتدينين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة حسبما أومأ إليه أمير المؤمنين عليه السلام في تعليم الناس فيما رواه عنه الصدوق ( 6 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الاحرام الحديث 3 من كتاب الحج . ( 4 ) سورة الأحزاب : 23 - الآية 36 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 23 - الآية 36 . ( 6 ) الوسائل الباب - 131 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .