الشيخ الجواهري

54

جواهر الكلام

( الثاني ) من آداب الخلوة : ( يكره الجماع في أوقات ثمانية ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ) ، لكراهة التلذذ عندهما ، بل قيل : إنه إن صار فيهما ولد كان في ضر وبؤس حتى يموت ، وفي خبر سالم عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) " قلت هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي ينكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر ، وفي الليلة واليوم الذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء ، واليوم والليلة الذين يكون فيهما الزلزلة ، وقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله البغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ، وقد عير الله أقواما ، فقال جل وعز في كتابه : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ، فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ( 2 ) . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب " . ( و ) كذا يكره ( عند الزوال ) بعده حذرا عن الحول ، إلا يوم الخميس فيستحب ، لأن الشيطان لا يقرب من يقضى بينهما حتى يشيب ، ويكون فهما ( قيما خ ل )

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 62 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) سورة الطور : 52 - الآية 44 و 45 .