الشيخ الجواهري
114
جواهر الكلام
هنا كان المحكي عن المعظم كالحلي والفاضل في المختلف وثاني المحققين والشهيدين وغيرهم عدم الوجوب ، وتسمع تمام الكلام فيه في كتاب الديات إنشاء الله ، وكذا الكلام في الاجماع المحكي عن الشيخ في أصل المسألة الموهون بمصير المعظم إلى خلافه ، بل عن نهايته ذلك أيضا ، كل ذلك مع ما قيل من أن ظاهر عبارته المحكية في المختلف في كتاب الديات أن دعوى الاجماع المزبور إنما هو على استحباب تركه لا تحريمه . وعلى كل حال فلا ريب في أن الأقوى الجواز حتى في الوطء الواجب ، لكن مع الكراهة إلا مع الشرط أو الإذن ، مع احتمالها فيها أيضا وإن خفت عملا باطلاق النهي المحمول عليها الذي لا يحكم عليه المقيد ، مضافا إلى قوله النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إنه الوأد الخفي " . وكذا الكلام في الأمة التي حكى الاجماع على جواز العزل عنها غير واحد ، بل يمكن تحصيله ، مضافا إلى ما سمعته من النص ( 2 ) وخصوصا إذا كانت مجوسية ، لقول الباقر عليه السلام في خبر ( 3 ) ابن مسلم " لا بأس بأن يطأها ويعزل ، ولا يطلب ولدها " بل ظاهر النص والفتوى ومعقد الاجماع جواز العزل عن الأمة وإن كانت دائمة ، والحرة المتمتع بها التي يجوز أيضا العزل عنها وإن لم تأذن ، قولا واحدا كما في جامع المقاصد ، وإجماعا كما في غيره ، بل والخمسة التي ذكرت في خبر الجعفي ( 4 ) وإن كان الأول وهو رفع الكراهة أصلا فيما نفى عنه البأس المرادة هي منه ولو بالقرينة لا يخلو من قوة ، خصوصا في بعض النساء التي ورد النهي عن طلب الولد منها الذي هو كناية عن العزل عنها المستلزم لكراهة الانزال فيها ، لا العزل عنها ، بل عن بعض القائلين بالتحريم استثناء ما إذا كان في دار الحرب ودعته حاجة إلى الوطء ، هذا . وقيل : هل يحرم عليها العزل لو قلنا به ؟ فيه وجهان ، من اقتضاء الحكمة ذلك ، ومن الأصل ، وكذا القول في دية النطفة له ، قلت : إن أريد بعزلها منعها إياه
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 231 . ( 2 ) الوسائل الباب - 76 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 76 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 3 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 76 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 3 - 4 .